*
الثلاثاء: 08 أيلول 2026
  • 08 أيلول 2026
  • 14:38
الحكومة البريطانية ستفرض قيوداً جديدة على التجارة مع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة

خبرني - علمت بي بي سي أن الحكومة البريطانية ستفرض قيوداً جديدة على شراء السلع المصنوعة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

ومن المتوقع أن يستعرض وزير الخارجية، إد ميليباند، هذه الإجراءات أمام مجلس العموم اليوم الثلاثاء، وقد تشمل قيوداً على التجارة في المنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات.

وكان ميليباند قد قال الأسبوع الماضي إنه سيكشف عن "إعادة ضبط شاملة" لسياسة الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل.

وسبق للحكومة الإسرائيلية أن حذّرت من أنها ستردّ، إذا اتُخذت أي إجراءات جديدة.

وتعدّ المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال أحد الوزراء بالحكومة البريطانية لبي بي سي: "سيشكل هذا البيان إعادة ضبط كاملة لطبيعة علاقتنا بملف إسرائيل وفلسطين. وسيبدو كل شيء مختلفاً للغاية".

وأضاف: "الأمر لا يتعلق بالعقوبات فقط. نأمل أن يحقق هذا أخيراً ما كنا نعمل من أجله طوال عامين، في ما يتعلق بالشرق الأوسط".

ولم تطلع بي بي سي على التفاصيل الكاملة للإجراءات.

لكنّ نواباً من حزب العمال أُبلغوا بالخطط يعتقدون أن العقوبات ستستهدف التجارة مع المستوطنات غير القانونية. ويعتقدون أن ذلك يعني أن العقوبات ستشمل السلع والخدمات على حد سواء.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، لنواب حزب العمال خلال اجتماعهم البرلماني الأسبوعي مساء الاثنين أن ميليباند سيدلي بالبيان، وفقاً لعدد من النواب الذين حضروا الاجتماع.

ويُقال أيضاً إن رئيس الوزراء أبلغ الاجتماع بأنه أطلع قادة دوليين على الخطط، خلال اتصالات هاتفية أجراها بعد ظهر الاثنين.

وتحدّث بيرنهام هاتفياً مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، وخلال الاتصال شدد رئيس الوزراء على أهمية حل الدولتين في الشرق الأوسط.

ولم يوضح البيان الرسمي للمكالمة، الذي صدر عن مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، ما إذا كان بيرنهام قد أطلع ترامب على العقوبات، في حين لم تعلّق الولايات المتحدة، التي يُرجح أن تعارض المقترحات بشدة، على الأمر.

وفي حديثه في يوليو/تموز الماضي، قال ستيفن داوتي، الذي كان حينها وزيراً في الحكومة البريطانية لشؤون أوروبا قبل أن يُعيّن لاحقاً وزيراً لشؤون الشرق الأوسط، أمام لجنة الأعمال البرلمانية، إن الصلاحيات الحالية لفرض قيود على المستوطنات لم تقدم الكثير.

وقال: "في الوقت الراهن، يمكننا فرض عقوبات عندما تتوافر أدلة على ارتباط الأمر بعنف المستوطنين، لكن ليس، على سبيل المثال، في ما يتعلق بمقاول يعمل في بناء المستوطنات. نحن بحاجة إلى توسيع صلاحياتنا في فرض العقوبات".

وفي حين يُقال إن الوزراء يدركون أن حظر كمية محدودة نسبياً من المنتجات، ومعظمها زراعية، يُعد خطوة رمزية إلى حد كبير، فمن المتوقع أن تقدم الحكومة هذا الإعلان بوصفه إعادة ضبط كبيرة للسياسة البريطانية الأوسع تجاه إسرائيل.

ويأتي الإعلان المتوقع من الحكومة البريطانية بعد أن فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة المعروفة باسم E1، وهي منطقة ذات أهمية إستراتيجية تقع إلى الشرق من القدس. وقد أثارت هذه الخطط إدانات دولية واسعة النطاق.

وأرجأت إسرائيل تنفيذ خطط البناء في هذه المنطقة لعقود، تحت وطأة الضغوط الدولية.

وفي أول خطاب له أمام البرلمان بصفته وزيراً للخارجية الأسبوع الماضي، قال ميليباند إن هذه الخطط "غير قانونية بموجب القانون الدولي"، ووصفها بأنها "تجاوز لخط أحمر، لأنها تشق قلب الضفة الغربية وتهدد بجعل قيام دولة فلسطينية أمراً غير قابل للتطبيق عملياً".

كما حذّر رئيس الوزراء، آندي بيرنهام، من أن إعلان إسرائيل بشأن منطقة E1 قد "يهدد أو يُنهي" حل الدولتين في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يأتي هذا التحرك، اليوم الثلاثاء، بعد نحو عام من اعتراف حكومة السير كير ستارمر بفلسطين كدولة، وقولها إن بريطانيا تتحمل مسؤولية أخلاقية لدعم مستقبل سلمي للإسرائيليين والفلسطينيين.

وترى حكومة لندن أن التوسع السريع للمستوطنات يقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وقد حظي مقترح إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تكون القدس الشرقية عاصمتها، وتعيش إلى جانب إسرائيل، بدعم دولي على مدى عدة عقود.

وترفض إسرائيل حل الدولتين. وتقول إن أي تسوية نهائية يجب أن تكون نتيجة مفاوضات مع الفلسطينيين، وإن إقامة الدولة الفلسطينية لا ينبغي أن يكون شرطاً مسبقاً.

وتؤيد السلطة الفلسطينية حل الدولتين، لكن حركة حماس لا تؤيده لأنها تعارض وجود إسرائيل.

وتقول حماس إنها يمكن أن تقبل بدولة فلسطينية انتقالية تستند إلى حدود الأمر الواقع لعام 1967، من دون الاعتراف الرسمي بإسرائيل، إذا مُنح اللاجئون حق العودة.

وقد بنت إسرائيل نحو 160 مستوطنة يقطنها حوالي 700 ألف يهودي، منذ احتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب الشرق الأوسط عام 1967. ويعيش إلى جانبهم ما يقدر بنحو 3.3 مليون فلسطيني.

وشهدت الضفة الغربية تصاعداً في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، منذ اندلاع الحرب في غزة، التي انطلقت شرارتها إثر الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك