*
الثلاثاء: 08 أيلول 2026
  • 08 أيلول 2026
  • 10:15
سيارة كهربائية وحجر و10 آلاف دينار حكم بالتعويض ثم المحكمة تقلب مسار القضية

خبرني - نقضت محكمة التمييز حكمًا قضائيًا كان قد ألزم شركة تأمين بدفع 10 آلاف دينار لمالك مركبة كهربائية، على خلفية أضرار لحقت ببطارية مركبته بعد اصطدام الجزء السفلي منها بحجر أثناء سيرها، لتعيد بذلك القضية إلى مسارها القضائي من جديد.

وبحسب قرار المحكمة الصادر في 30 تموز 2026، فإن النزاع نشأ بعدما رفضت شركة التأمين صرف التعويض المطالب به، مستندة إلى عدم وجود مخطط مروري أو دليل رسمي يثبت وقوع حادث سير وفق المفهوم القانوني.

وتعود القضية إلى قيادة مالك سيارة كهربائية من طراز 2023 ومشمولة بالتأمين الشامل، قبل أن تصطدم، وفق ما ورد في الدعوى، بحجر أصاب الجزء السفلي منها وتسبب في توقفها عن العمل.

وبعد وقوع العطل، جرى نقل المركبة إلى مركز الصيانة التابع للجهة الضامنة، حيث أخضعت للفحص الفني. وأظهرت النتائج وجود ثقب في بطارية الجهد العالي، مع العثور على بقايا حجر صوّان داخل موقع الضرر.

ووفق ما قدمه مالك المركبة، خلص الفحص إلى أن تلف البطارية نتج عن الضربة التي تعرض لها أسفل السيارة، كما تبين لاحقًا أن البطارية، وهي من نوع فوسفات ليثيوم بليد، لا يمكن إصلاحها، الأمر الذي أدى إلى خروج المركبة من الخدمة.

وحاول المالك توثيق الواقعة لدى إدارة السير والحصول على مخطط حادث، إلا أن طلبه لم يُنفذ لعدم وجود حادث ظاهر يمكن تنظيم مخطط مروري له.

وعقب ذلك، تقدم إلى شركة التأمين بمطالبة مالية تشمل الأضرار ونقصان قيمة المركبة والعطل وفوات المنفعة، إلا أن الشركة رفضت الطلب لغياب ما يثبت وقوع حادث مروري رسمي.

رحلة القضية من 500 دينار إلى حكم بـ10 آلاف

ولجأ مالك المركبة إلى القضاء، فأقام دعوى لدى محكمة صلح حقوق عمّان، وحدد قيمة الدعوى لغايات الرسوم بـ500 دينار، مطالبًا بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بمركبته.

وقررت محكمة صلح حقوق عمّان في 4 شباط 2025 عدم اختصاصها القيمي بنظر القضية، وأحالتها إلى محكمة بداية حقوق عمّان.

وبعد نظر الدعوى، قضت محكمة البداية بردها وتحميل المدعي الرسوم والمصاريف و500 دينار بدل أتعاب محاماة.

وطعن المالك بالحكم أمام محكمة استئناف عمّان، التي قررت فسخ حكم البداية وإصدار حكم جديد لصالحه، قضى بإلزام شركة التأمين بدفع 10 آلاف دينار، إلى جانب الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية، إضافة إلى 750 دينارًا أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

ولم تقبل شركة التأمين بهذا القرار، فطعنت فيه أمام محكمة التمييز، مؤكدة أن الملف يخلو من دليل رسمي يثبت وقوع حادث سير، كما دفعت بعدم سلامة تكييف الدعوى من الناحية القانونية.

كما أثارت الشركة اعتراضات تتعلق بالوكالة التي أقيمت الدعوى بموجبها، معتبرة أنها لا تخول وكيل المالك المطالبة ببعض الحقوق الواردة في الدعوى.

التمييز تحسم مسألة الوكالة وتنتقل إلى جوهر النزاع

ورفضت محكمة التمييز الدفع المتعلق بالوكالة، معتبرة أن الوكالة الخاصة تضمنت تخويل الوكيل بإقامة الدعوى والمطالبة ببدل العطل والضرر وفوات المنفعة، إلى جانب بيانات المركبة وأطراف الدعوى، فضلًا عن المطالبة بالفائدة القانونية.

وأكدت أن موضوع الوكالة محدد بصورة واضحة ولا يشوبه الغموض، وأن تفاصيل الواقعة مدرجة في لائحة الدعوى، بما يجعل الوكيل مخولًا قانونًا بإقامتها.

إلا أن المحكمة انتقلت بعد ذلك إلى النقطة الأساسية في القضية، والمتمثلة في مدى ثبوت وقوع الحادث أصلًا، وهي المسألة التي كان لها الأثر الحاسم في نتيجة الطعن وأدت إلى نقض الحكم الصادر بالتعويض.

مواضيع قد تعجبك