*
الثلاثاء: 08 أيلول 2026
  • 08 أيلول 2026
  • 09:26
بزوغ الفجر 20 مناورة إسرائيلية تحاكي هجوما مباغتا متعدد الجبهات

خبرني - مناورة عسكرية مفاجئة أطلقها الجيش الإسرائيلي فجر يوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، بتوجيه من رئيس الأركان إيال زامير، لاختبار جاهزية القيادة العامة والقيادات الرئيسية وقوات التأهب للتعامل مع هجوم واسع ومعقد يندلع بصورة مباغتة على جبهات متعددة، قبيل الأعياد اليهودية الكبرى.

وتشمل المناورة تدريبات تقودها الفرقة 80 في مدينة إيلات (أم الرشراش) ومنطقة وادي عربة المحاذية للحدود الأردنية، وتحاكي هجوما مفاجئا ومحاولات تسلل إلى داخل إسرائيل.


وجاءت المناورة في ظل تنامي القلق الإسرائيلي من تكرار سيناريو هجوم طوفان الأقصى في أقصى الجنوب. فبعدما انصب التركيز عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على حدود قطاع غزة ثم الجبهة الشمالية، برز خلال عام 2026 تحذير من احتمال تعرض إيلات لهجوم متعدد المجالات من البر والبحر، سواء من الحوثيين أو الجبهة الأردنية.

وكانت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل " قد نشرت في يوليو/تموز 2026 تحذيرات أمنية من هجوم واسع على إيلات يشبه في فكرته هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، في حين قال الجيش إن المناورة تهدف إلى اختبار الدروس المستخلصة من القتال ومن أحداث ذلك اليوم.

الجهة المشرفة والقوات المشاركة
تجري مناورة هيئة الأركان العامة "بزوغ الفجر 2.0 " بتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي زامير، ضمن برنامج التدريبات المقرر لمديرية العمليات.

وتشارك في المناورة جميع وحدات الفرقة 80، إلى جانب القوات البرية وسلاحي الجو والبحرية، وبالتنسيق مع أجهزة أمنية أخرى، من بينها الشرطة ونجمة داود الحمراء (الإسعاف الإسرائيلي)، في اختبار لمنظومة الاستجابة الشاملة لهجوم مفاجئ.

وفي إطار المناورة، استُدعي كبار القادة في القيادات الإقليمية والأفرع والمديريات، وحُشِدت قوات التأهب، وخضعت جاهزية قوات الاحتياط للمراجعة.

الأهداف والسيناريوهات
تهدف مناورة "بزوغ الفجر 2.0 " إلى اختبار جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة هجوم مباغت ومتعدد الجبهات، وتقييم آليات اتخاذ القرار والاستجابة العملياتية.

وتشمل المناورة تفعيل قوات التأهب والاحتياط، والتحقق من تحديث الأوامر والخطط العملياتية، ومحاكاة قتال متزامن على 7 جبهات في ظروف متنوعة. ويتيح إطلاقها بصورة مفاجئة اختبار قدرة الأجهزة المشاركة على التعامل مع حالة طوارئ تبدأ من دون فترة تحضير طويلة.

وتحاكي السيناريوهات عمليات تسلل إلى بلدات في شمال إسرائيل والضفة الغربية، وهجمات قرب السياج الحدودي ومجمع عزرائيلي، وإطلاق صواريخ على مواقع إستراتيجية، إضافة إلى منطقة غلاف غزة، بينها تسئليم وسديروت.

ووصف الجيش المناورة بأنها واسعة، لكنه لم يكشف عن عدد القوات المشاركة أو حجم المعدات المستخدمة أو مدة التدريب. غير أن السيناريوهات المعلنة والحركة المكثفة للقوات والطائرات والقطع البحرية تشير إلى امتدادها خارج القواعد العسكرية، لتشمل المناطق المحيطة بإيلات ووادي عربة.

وتأتي المناورة ضمن استعدادات الجيش لفترة الأعياد اليهودية ورفع مستوى التأهب لمواجهة هجمات محتملة، مثل 7 أكتوبر/تشرين الأول وما تلاها، كما تندرج ضمن سلسلة تدريبات ركزت على سيناريوهات الهجمات المفاجئة والتسلل، بينها تدريب أُجرِي قبل نحو أسبوع في منطقة الجولان السوري المحتل.


مناطق التدريبات
اختيرت مدينة إيلات ووادي عربة لإجراء جانب من المناورة، في ظل تركيز إسرائيلي متزايد على ما تسميه تل أبيب "التهديدات القادمة من الجبهة الشرقية ".

وتقع إيلات عند أقصى جنوب إسرائيل على البحر الأحمر، بمحاذاة الحدود مع الأردن ومصر، وتضم ميناء ومنشآت حيوية ومناطق سياحية وفنادق.

ويعكس اختيار المنطقة تعامل إسرائيل مع احتمال التسلل والهجوم المفاجئ على حدودها الشرقية بوصفه سيناريو يستوجب استعدادا عمليا، ولا سيما أن حدود جنوب إسرائيل طويلة ونائية، وتنتشر فيها مراكز سكانية قليلة نسبيا.

التدريبات
يتدرب الجنود على مواجهة هجوم مفاجئ وعمليات تسلل جوا وبحرا وبرا، وحماية التجمعات الحدودية، وفي مقدمتها إيلات، فضلا عن اختبار جاهزية القوات والتكامل بين سلاحي الجو والبحرية.

وتضمنت السيناريوهات المتزامنة تسلل ما بين 10 و15 مسلحا من لبنان إلى تجمع حدودي، وشن هجوم على الطريق رقم 60 والتسلل إلى مستوطنة في الضفة الغربية، وإطلاق صواريخ على تل أبيب، إلى جانب اندلاع قتال على امتداد "الخط الأصفر " في قطاع غزة.

وفي السيناريو المفترض، خرج القتال على "الخط الأصفر " عن السيطرة، مما أتاح للمسلحين اختراق الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة والتسلل إلى 3 تجمعات حدودية.

ونُقِلت كتيبة بالمروحيات من وسط إسرائيل إلى قاعدة تسئليم التدريبية في الجنوب، قبل أن "تستعيد " أحد التجمعات التي اقتحمها المهاجمون المفترضون.

كما عُطِّلت بعض الأنظمة عمدا لاختبار قدرة القادة على العمل من دونها. ولم تتضمن المناورة محاكاة هجوم إيراني بالصواريخ الباليستية، لأن ذلك كان سيجعل السيناريو محسوما بصورة مصطنعة، وركزت بدلا منه على وضع القادة أمام معضلات عملياتية واختبار قدرتهم على اتخاذ القرارات تحت الضغط.

مواضيع قد تعجبك