*
الثلاثاء: 08 أيلول 2026
  • 07 أيلول 2026
  • 23:20
زيلينسكي واشنطن تبحث خفض التصعيد وإحياء مفاوضات السلام مع موسكو

خبرني - كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة تبحث أفكاراً لخفض التصعيد بين موسكو وكييف خلال فصل الشتاء، بالتوازي مع جهود لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي وإنعاش مفاوضات السلام المتعثرة.

وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أشار زيلينسكي إلى احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، لكنه أوضح أنه لم يُتخذ أي قرار بشأن هذه الخطوة حتى الآن.

فيما أضاف أن بلاده قدمت بالفعل "كل التنازلات الممكنة"، مؤكداً أن أي تسوية دبلوماسية للحرب يجب أن تترافق مع ضمانات أمنية واضحة وحزمة دعم اقتصادي لأوكرانيا.

أفكار لخفض التصعيد
كذلك أوضح زيلينسكي أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر زارا كييف الأحد، عقب اجتماع استمر 3 ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في إطار مساعٍ أميركية لإحياء العملية الدبلوماسية.

وأردف أن المبعوثين أبلغاه بأن الجانب الروسي "مستعد للتفاوض"، إلا أنه أبدى شكوكاً بشأن هذا التقييم، معتبراً أن التطورات الميدانية وتصاعد الهجمات الروسية لا يعكسان استعداداً حقيقياً لتقديم تنازلات.

وبحسب زيلينسكي، فإن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وكييف هدفت إلى "فتح الطريق" أمام استئناف الجهود الدبلوماسية وطرح مقترحات جديدة للمرحلة المقبلة.

كما بيّن أن هذه المقترحات تشمل إجراءات محتملة لخفض التصعيد قبل الشتاء وخلاله، تتعلق بقطاع الطاقة والكهرباء وشحنات الحبوب، إضافة إلى صادرات النفط والغاز. وأشار إلى أن الهدف الأول يتمثل في استئناف المفاوضات، فيما يركز الهدف الثاني على تجنب تصعيد واسع خلال أشهر الشتاء.

روسيا "مستعدة للنقاش"
ومضى الرئيس الأوكراني قائلاً إن الانطباع الذي خرج به من الاتصالات الأميركية الأخيرة هو أن بوتين "مستعد لمناقشة" أفكار قد تساعد في تحريك المفاوضات، لكنه شدد على أن موسكو تواصل في الوقت نفسه عملياتها العسكرية.

ولفت إلى أن المسؤولين الأميركيين لا يزالون غير متأكدين من إمكانية التوصل إلى تفاهم بين موسكو وكييف قبل حلول الشتاء، خاصة بعد فشل محاولات سابقة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو تثبيت هدنة تحمي منشآت الطاقة.

كييف ترفض تقديم المزيد من التنازلات
فيما رأى زيلينسكي أن روسيا تراهن على الشتاء لإضعاف أوكرانيا ودفعها إلى تقديم تنازلات إضافية، من خلال تكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة وفرض ضغوط أكبر على كييف.

وأكد مجدداً أن أوكرانيا استنفدت هامش التنازلات الممكنة، مشيراً إلى أن أي مسار تفاوضي يتطلب ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً، إلى جانب الحفاظ على القدرات العسكرية الأوكرانية خلال المفاوضات.

حزمة دعم أميركية
في السياق ذاته، قال إن الولايات المتحدة تدعم ما وصفه بـ"الحزمة الشتوية" لأوكرانيا، والتي تشمل تعزيز الدفاعات الجوية وتقديم مساعدات في قطاع الطاقة.

وأضاف أن الدعم لا يقتصر على الصواريخ فقط، بل يشمل أيضاً إمدادات من الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب إجراءات تهدف إلى خفض التصعيد، بينما تستعد أوكرانيا لفصل شتاء جديد في ظل استمرار الاستهداف الروسي للبنية التحتية.

مفاوضات ثلاثية محتملة
كذلك أشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف تسعى لاستثمار شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) لإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية، مرجحاً أن تشكل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فرصة لمحادثات أميركية أوكرانية جديدة.

كما تحدث عن إمكانية عقد جولة أخرى من المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، مؤكداً أن أي قرار نهائي بشأنها لم يُحسم بعد. وكانت موسكو قد أعلنت الاثنين أنها لا تستبعد استئناف هذا المسار، لكنها اعتبرت أن الحديث عن موعد أو مكان محدد ما زال سابقاً لأوانه.

نافذة دبلوماسية قبل الشتاء
وفي تقييمه لموقف الكرملين، قال زيلينسكي إن بوتين يراهن على الشتاء لإلحاق مزيد من الأضرار بأوكرانيا، لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن الرئيس الروسي "لا يرغب في إغضاب" نظيره الأميركي دونالد ترامب.

كما أردف أن إدارة ترامب تملك القدرة على ممارسة ضغوط على موسكو لدفعها نحو خفض التصعيد، حتى لو لم تكن روسيا راغبة في ذلك من تلقاء نفسها.

فيما اعتبر أن الأسابيع التي تسبق الشتاء تمثل "نافذة مهمة " للتحرك الدبلوماسي، مشدداً على رغبة كييف في استغلال شهر ي سبتمبر وأكتوبر لإيجاد أرضية تسمح باستئناف الحوار.

تأتي هذه التحركات بعد زيارة المبعوثين الأميركيين إلى موسكو وكييف في مسعى لإحياء مفاوضات السلام، بينما لا تزال ملفات أساسية ، من بينها الضمانات الأمنية والقضايا الإقليمية، تشكل نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين.

وكانت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة قد عقدت عدة جولات تفاوض بوساطة أميركية خلال العام الحالي، من بينها اجتماع في جنيف خلال فبراير (شباط) ، إلا أن تلك المحادثات لم تسفر عن اختراق حاسم في القضايا الجوهرية المرتبطة بإنهاء الحرب.

مواضيع قد تعجبك