*
الاثنين: 07 أيلول 2026
  • 07 أيلول 2026
  • 21:37
خطأ شائع يقع فيه الكثيرون مكملات قد تُفاقم أعراض القولون العصبي

خبرني - يؤثر القولون العصبي (IBS)، وهو اضطراب هضمي شائع، على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتميز بأعراض مثل ألم البطن والانتفاخ والغازات والإسهال والإمساك، وهي أعراض قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصاب. وما تزال الأسباب الدقيقة للإصابة بالقولون العصبي غير واضحة تمامًا، لكنها غالبًا ترتبط بمجموعة من العوامل مثل حساسية الجهاز الهضمي، والنظام الغذائي، والتوتر، ونمط الحياة.

وتُعد إدارة القولون العصبي عملية معقدة وشخصية للغاية، فما ينجح مع شخص قد لا ينجح مع آخر، وهذا ما دفع كثيرين إلى تجربة أساليب متنوعة لتخفيف الأعراض، وكان من أبرزها الاعتماد على المكملات الغذائية، بحسب تقرير نشره موقع "Eating Well".


بالنسبة لمن يتعاملون مع تعقيدات القولون العصبي، قد تبدو المكملات الغذائية حلًا سريعًا وسهلاً؛ فكثير منها يَعِد باستهداف صحة الجهاز الهضمي، أو التحكم في الأعراض، أو استعادة التوازن داخل الجسم، وكل هذا يبدو جاذبًا. لكن ليست كل المكملات متساوية في فاعليتها، وبعضها قد يضر أكثر مما ينفع لمن يعانون من القولون العصبي، ومن هنا تأتي أهمية اختيار المكمل المناسب لتجنب نوبات الأعراض.

وفيما يلي أهم أربعة مكملات ينصح خبراء التغذية بتجنبها أو التعامل معها بحذر.

1. فيتامين "سي"
قد تكون مكملات فيتامين "سي"، خصوصًا بجرعات مرتفعة، مشكلة لمن يعانون من القولون العصبي، وبالأخص النوع المصحوب بالإسهال (IBS-D). وتقول أماندا جودمان، اختصاصية التغذية: "على الرغم من أن فيتامين "سي" معروف بفوائده كمضاد أكسدة وفي تحسين امتصاص الحديد، فإن الجرعات الكبيرة منه يمكن أن تعمل كمليّن وتزيد من أعراض الإسهال بشكل ملحوظ."

وبدلًا من الاعتماد على مكملات فيتامين "سي"، توصي جودمان بزيادة تناول مضادات الأكسدة من خلال الأطعمة الكاملة؛ فالفواكه والخضروات الطازجة لا توفر فيتامين "سي" بشكل طبيعي فقط، بل تمنح أيضًا عناصر غذائية وألياف إضافية.

وتضيف: "الفواكه الغنية بالألياف القابلة للذوبان -مثل مهروس التفاح والموز الناضج والأفوكادو- يمكن أن تكون مفيدة في تهدئة الإسهال، مع الحصول في الوقت ذاته على جرعة من فيتامين "سي".

2. مكملات الألياف البريبايوتك
قد تلعب مكملات الألياف البريبايوتك دورًا مفيدًا في تغذية ميكروبيوم الأمعاء. لكن كايتي هادلي، اختصاصية التغذية، تقول إنه على الرغم من أن الألياف البريبايوتك تُعد جيدة لصحة الأمعاء بشكل عام، فقد يكون لها تأثير عكسي عند مرضى القولون العصبي.

وتوضح: "أحذّر من يعانون من القولون العصبي من تناول مكملات الألياف البريبايوتك، فبينما تكون هذه الألياف مفيدة لميكروبيوم الأمعاء عمومًا، قد تسبب لدى مرضى القولون العصبي غازات وألمًا في البطن وتغيرات في حركة الأمعاء."

3. ملين عشبي طبيعي
يُستخدم كاسكارا ساغرادا، مليّن عشبي طبيعي، للمساعدة في تخفيف الإمساك، حيث يعمل على تحفيز الأمعاء لتشجيع حركتها. وقد يبدو تناوله جاذبًا، لكنه قد لا يكون الخيار الأفضل لعلاج الإمساك لدى مرضى القولون العصبي.

وتقول ماشا ديفيس، اختصاصية التغذية: "على الرغم من أنه يُسوَّق كعلاج طبيعي للإمساك، فإنه قد يهيج الغشاء المبطن للأمعاء ويزيد من أعراض مثل التشنج والإسهال والانتفاخ، خصوصًا لدى المصابين بالقولون العصبي من النوع المصحوب بالإسهال".

4. الثوم
تُستخدم مكملات الثوم على نطاق واسع لفوائدها الصحية المحتملة، فالثوم معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، ودعمه لجهاز المناعة. وتُصنَّع هذه المكملات غالبًا من صور مركّزة من الثوم، كالمسحوق أو الزيت أو المستخلص المعتّق، وتُسوَّق في العادة على أنها تحسّن صحة القلب وتخفض ضغط الدم وتحارب العدوى.

لكن مكملات الثوم قد تمثل مشكلة كبيرة لمن يعانون من القولون العصبي؛ فالثوم غني بمركبات "فودماب"، وهي مركبات قد تؤدي إلى أعراض مثل الغازات المفرطة والانتفاخ وألم البطن والإسهال لدى مرضى القولون العصبي. وحتى في صورة المكملات، فإن مركبات الثوم المركّزة يمكن أن تحرّض هذه المشكلات الهضمية، مما يجعلها خيارًا غير مناسب لمن يديرون أعراض القولون العصبي.

وتجدر الإشارة إلى أن التعايش مع القولون العصبي لا يتعلق بإيجاد حلول سريعة فقط، بل باتباع استراتيجيات تدعم صحتك العامة على المدى الطويل؛ فطلب التوجيه من متخصصين مؤهلين، والاعتماد على مصادر مبنية على الأدلة العلمية، والانتباه لإشارات الجسم، كلها عناصر أساسية لإدارة فعالة لهذه الحالة.

مواضيع قد تعجبك