خبرني - زار 20 عضواً في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين مستوطنات في شمال الضفة الغربية، بدعوة من رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان، وأعلنوا عزمهم العمل على سن عقوبات ضد الدول التي تفرض عقوبات على المستوطنات.
وقال جيسون رافرت، مؤسس ورئيس المنظمة الوطنية للمشرعين في الولايات المتحدة، إن بلاده ستعمل على وقف ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية ضد إسرائيل، وخصوصاً ضد الضفة الغربية"، مضيفاً: "نحن معكم، وسننتصر معاً".
وتأتي الزيارة في ظل انتقادات أميركية، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لسياسات إسرائيل في الضفة الغربية، وبعد إعلان أيرلندا وإسبانيا تهديدات بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.
وجاء الوفد الأميركي ضيفاً على دغان، في إطار العلاقات التي يقيمها مع المنظمة الوطنية للمشرعين في الولايات المتحدة وقيادتها.
وكان المستوطن يسرائيل رافابورت في استقبال الوفد، حيث قدم للمشرعين شرحاً حول المستوطنات الإسرائيلية والواقع الميداني في الضفة الغربية.
وقال رافرت إن الولايات المتحدة "تنتصر في المعركة الأولى المتمثلة بالاعتراف بيهودا والسامرة" (الضفة الغربية)، على حد تعبيره، مضيفاً أن المعركة الثانية ستكون "وقف الحرب الاقتصادية ضد إسرائيل، وخصوصاً ضد يهودا والسامرة".
وتعمل المنظمة، بالتعاون مع منظمات للمشرعين في الولايات المتحدة، على تعزيز الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بين المسؤولين الأميركيين، وتحويل الدعم السياسي والشعبي إلى خطوات عملية تشمل التشريعات والسياسات وإجراءات مضادة بحق الجهات التي تقاطع المستوطنين.
وفي ولاية تينيسي، أُقر قانون ينص على استخدام مصطلح "يهودا والسامرة" في الوثائق الرسمية للولاية، بدلاً من مصطلح "الضفة الغربية".
كما أُقرت توصية بهذا الشأن في ولاية أريزونا، فيما وصلت الإجراءات التشريعية في ولايتي فيرجينيا الغربية وفلوريدا إلى مراحل متقدمة. وقدمت مشاريع قوانين رسمية في ولايات ألاباما وفلوريدا وأوكلاهوما وجورجيا.
من جهته، شكر دغان أعضاء الوفد على دعم المبادرة الرامية إلى مواجهة العقوبات، قائلاً إن ما يقومون به "يمثل صوتاً قوياً أمام العالم".
وأضاف أن ما يجري في الضفة الغربية "جزء من التاريخ والكتاب المقدس، وله أهمية للعالم كله"، معرباً عن اعتقاده بأنهم "يقفون في الجانب الصحيح من التاريخ".
وضم الوفد عدداً من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، من بينهم السيناتورة كاثي تشيزم، والنائبة سارة فانس عن ولاية ألاسكا، والنائب جوش بونر، والنائب مارك غيدلي عن ولاية ألاباما، والنائبة دينيس كروسويت ـ هادر عن ولاية أوكلاهوما، والسيناتور بول ووتكا عن ولاية مينيسوتا، إلى جانب مشرعين ومسؤولين من ولايات أميركية أخرى.
وتزامنت الزيارة مع جولة أجراها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، نهاية الأسبوع الماضي، في قرية ترمسعيا شمال رام الله، حيث التقى عائلات فلسطينية.
وبحسب بيان نقلته وكالة رويترز، التقى هاكابي فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية، قال أفراد من عائلاتهم إنهم تعرضوا للاعتداء أو القتل على يد مستوطنين إسرائيليين.
وقال السفير خلال الزيارة: "الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب، ومن يرتكب ذلك يجب أن يتحمل العواقب الوخيمة".



