*
الثلاثاء: 08 أيلول 2026
  • 07 أيلول 2026
  • 14:56
هل تتحول بادية سورية إلى ممر بديل عن مضيق هرمز

خبرني - يثير استثمار موقع سوريا كممر لخطوط النفط والغاز نحو أوروبا جدلا بشأن فرص إنعاش اقتصادها عبر استغلال أزمة الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.

ففي سوريا، ثمة جدل واسع حول إمكانية إعادة بناء الاقتصاد الوطني عبر استثمار الموقع الجغرافي للبلاد باعتباره عقدة طرق برية وبحرية يمكن أن تمد خطوط النفط والغاز من دول الخليج إلى الأراضي والموانئ السورية وصولا إلى أوروبا في استغلال مشروع لأزمة الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز. فرصٌ يمكن أن تكون واعدة ولكن دون تحقيقها عقبات وشروط.

ترامب بين كلام الليل والنهار
يكفي أن يصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن سوريا يمكن أن تكون الممر البري البديل عن مضيق هرمز ويسنده في ذلك مبعوثه إلى سوريا وسفيره في تركيا توم براك حتى يتحمس كثيرون للفكرة وتداعب خيالهم وكأنها ستصبح عما قريب حقيقية لا يعتريها الشك.
ويكفي أن يتفكر كثيرون في تقلبات طقس ترامب ومزاجه واستسهاله بناء التصريحات وهدمها في إطلالة واحدة حتى يتوقفوا ماليا عند مصداقية الرجل وقدرته فضلا عن رغبته في تحويل سوريا إلى شريان للاقتصاد العالمي يغدق عليها من الأموال والمصالح الاقتصادية ما يجعلها في حيز الدول الغنية.
الفكرة ولا شك ليست منفصلة عن الحاجة الماسة للتفلت من اليد الإيرانية التي تمسك العالم من حيث يوجعه لكنها في أحسن الأحوال لا تعدوا كونها حلا جزئيا غير مكتمل الأركان وتعوزه ركائز أمنية وسياسية داخلية لم تتحقق بعد كما أن شرط التمويل المرتبط عضوياً بثبات هذه الركائز يبقى غير متوفر حتى الآن خاصة وأن اتفاقاً إيرانياً أمريكيا متوقعاً يعيد فتح مضيق هرمز يمكن أن يجعل هذه الدراما مجرد فنتازيا من وحي الخيال.

لكن السوريين يبحثون عن موطئ قدم اقتصادي لهم ضمن هذه التطورات يشجعهم على ذلك دعم غير مسبوق من المجتمع الدولي وتحرك العراق لتسويق نفطه عبر الأراضي السورية وصولاً إلى ميناء بانياس على ساحل البحر المتوسط ولعل في هذا قدم السعد الذي يتفاءل السوريون به حتى ولو جاء على لسان ترامب الذي يمحو نهاره ما باح به ليله.


الكعكة أو جزء منها على الأقل
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد دعمت مشروعأ لتحالف تقوده شركة شيفرون ويهدف إلى نقل مليوني برميل من النفط يومياً من البصرة جنوب العراق إلى بانياس عبر مسار تسلكه الشاحنات العراقية اليوم عبر الأراضي السورية وصولا إلى ميناء بانياس على ساحل البحر المتوسط.
ويبلغ طول المشروع نحو ألف ميل وتقدر كلفته بـ5.7 مليارات دولار، فيما يحتاج إلى عامين ونصف العام على الأقل للبناء.

مواضيع قد تعجبك