*
الاثنين: 07 أيلول 2026
  • 07 أيلول 2026
  • 10:27
الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم

خبرني - كتب الوزير السابق مالك حداد : 

ترأس دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان اجتماعاً ضمّ عدداً من الوزراء والمسؤولين وممثلين عن القطاع الخاص خُصص لبحث استدامة سلاسل التوريد والإمداد وتسهيل الإجراءات في موانئ العقبة والمعابر الحدودية في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والعقبة خصوصاً . 
برأيي الشخصي ومن خلال اطلاعي على الوضع العام من خلال عملي كأمين عام للاتحاد العربي للنقل البري اود ان اطرح على دولة الرئيس ومعالي وزير النقل والمعنيين في هذا القطاع  أولويات عمل مقترحة لترجمة المكتسبات الراهنة في العقبة إلى موقع تنافسي دائم يستوجب الانتقال من المعالجات الظرفية إلى إصلاح هيكلي متكامل وفق الأولويات التالية:
١- مراجعة آليات توزيع الحمولات وتنظيم الدور بما يعزّز المنافسة الحقيقية حيث ان الإبقاء على نظام الدور والحصص يعيق الزخم الحاصل حالياً كما ان فتح المجال أمام منافسة  بين مختلف مشغّلي القطاع من شأنه رفع الكفاءة التشغيلية وخفض كلفة النقل على الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة المستفيدين من نمو حركة الترانزيت.
٢- تيسير تجديد الأسطول وتحديثه أمام المستثمرين وهذا يتطلب إجراءات مبسّطة وحوافز ضريبية وجمركية واضحة وبرامج تمويلية ميسّرة إذ إن الأسطول الحديث يعني كلفة تشغيل وصيانة أدنى واستهلاكاً أقل للوقود وانبعاثات أخفض وقدرة أعلى على الوفاء بمتطلبات الشركاء الإقليميين والدوليين.
٣- مأسسة التنسيق بين الجهات المعنية عبر منصة تشغيلية دائمة تجمع الموانئ والجمارك ووزارة النقل والقطاع الخاص تعمل بوتيرة منتظمة ومؤشرات أداء معلنة بدلاً من الاكتفاء بالاجتماعات الطارئة عند الأزمات.
٤- رقمنة الإجراءات وتوحيد النافذة الواحدة لتقصير زمن التخليص والعبور وربط أنظمة الموانئ والمعابر إلكترونياً بما ينسجم مع التوجهات العربية والدولية في التحول الرقمي لقطاع النقل.
٥- تأهيل المعابر الحدودية بتوفير مرافق خدمية وصحية لائقة لسائقي الشاحنات وتوسعة الساحات ومناطق الانتظار ورفع الطاقة الاستيعابية بما يمنع التكدس ويحفظ كرامة العاملين في القطاع.
٦- تثبيت العقبة كمحور لوجستي إقليمي لا كممر عبور مؤقت من خلال اتفاقيات ترانزيت مستقرة وطويلة الأمد مع العراق وسوريا ودول الخليج تحوّل الفرصة الظرفية إلى مسار تجاري راسخ.
٧- تسريع مشاريع الربط الإقليمي وفي مقدمتها الربط الثلاثي بين تركيا وسوريا والأردن ومشروع الربط السككي نحو السعودية بما يضع الأردن كمحور أساسي  يربط أوروبا بالبحر الأحمر والخليج.
ختاماً 
 إن الأرقام التي سُجّلت خلال الشهور الأخيرة تؤكد أن الأردن يمتلك بنية تحتية قادرة وكوادر مؤهلة وأن الفرصة الجيوسياسية المتاحة حقيقية. 
غير أن هذه الفرصة لا تُقاس بأداء شهر أو موسم ولا تُصان بالإجراءات الطارئة وحدها. 
يجب تحويلها إلى مكتسب استراتيجي دائم يستوجب بيئة تنافسية مفتوحة وأسطولاً حديثاً وإجراءات رقمية موحّدة وبنية تشريعية للنقل تنسجم مع الاتفاقيات العربية والدولية. 
عندئذٍ فقط تتحول العقبة من منفذ بحري للمملكة إلى عقدة حيوية في شبكة تجارية إقليمية.والله الموفق

مواضيع قد تعجبك