خبرني - محمد شهاب
اختتمت في محافظة جرش، مساء اليوم الأحد، فعاليات مهرجان السلام السينمائي الدولي الأردني في دورته السادسة، الذي نظمته مؤسسة البواسل العالمية الأردنية للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، بالتعاون مع مديرية ثقافة جرش، وبرعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم علي، وبحضور نخبة من الفنانين والمخرجين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالشأن الثقافي والسينمائي من الأردن والدول الشقيقة.
وتضمن الحفل الختامي فقرات فنية وثقافية، إلى جانب تكريم الأفلام الفائزة وصنّاعها وتوزيع الجوائز، تقديراً لإبداعاتهم وإنجازاتهم في مجال الفن السابع.
وأكد وزير الثقافة الأسبق الدكتور بركات عوجان، مندوب راعية الحفل صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم علي، أن الأمم ترتقي بالثقافة والفكر والفن، مشيراً إلى أن مهرجان السلام السينمائي الدولي الأردني يمثل جسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب، وروحاً ثقافية تنبض بالصورة والفكر والجمال.
وأشاد عوجان بمدينة جرش باعتبارها حاضنة للثقافة والفن والإبداع، مؤكداً أن الأردن، بما يمتلكه من تنوع حضاري وثقافي، يشكل أرضية خصبة للإبداع.
وثمّن جهود رئيس المهرجان، المخرج الأردني سامح شويطر المعاني، والقائمين عليه والمشاركين فيه، مشيراً إلى أهمية ربط المهرجان بالذاكرة والهوية والسياحة والثقافة، وتعزيز حضور الأردن في المشهد السينمائي والثقافي.
من جانبه، رحب مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري بالحضور والضيوف، مؤكداً أن السينما ليست مجرد فن، وإنما ثقافة وصناعة واقتصاد ولغة عالمية تتجاوز اختلاف اللغات والثقافات.
وأشار القادري إلى قدرة السينما على جعل المشاهد يعيش الحكاية ويتفاعل معها، وطرح الأسئلة التي تدفعه إلى التفكير والبحث عن الإجابات، مؤكداً أن الفيلم قد يختصر تجربة إنسانية تبقى حاضرة في الذاكرة لسنوات طويلة.
واستعرض القادري محطات من مسيرة السينما في الأردن، مستذكراً فيلم "صراع في جرش" بوصفه إحدى المحطات المبكرة في تاريخ الفيلم الأردني، وصولاً إلى تأسيس الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عام 2003، وما تبع ذلك من تطور في صناعة الأفلام واستقطاب أعمال سينمائية عالمية للتصوير في الأردن.
وأكد أن التحدي الأهم لا يتمثل فقط في عدد الأفلام التي صُوّرت في الأردن، وإنما في قدرة السينما الأردنية على تقديم الحكاية الأردنية للعالم، وربط الصورة بالهوية والذاكرة والمكان.
كلمات لعدد من المتحدثين
وتضمن الحفل كلمات لعدد من المتحدثين، تناولت أهمية السينما في دعم الإبداع والمواهب، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، ودور المهرجانات السينمائية في توفير مساحة لصنّاع الأفلام لعرض أعمالهم وتبادل الخبرات والتجارب.
وأكد المتحدثون أهمية استمرار المهرجان وتطويره ليكون منصة داعمة للمواهب وصنّاع الأفلام المحليين والعرب والدوليين، بما يسهم في تعزيز حضور جرش والأردن على خارطة الثقافة والفنون والسينما.
وشهد الحفل الختامي وصلة غنائية قدمتها فرقة جرش التابعة لجمعية كان الثقافية، وسط تفاعل من الحضور، في مشاركة فنية عكست حضور الإبداع المحلي ودور الجمعيات والمؤسسات الثقافية في إثراء المشهد الفني في المحافظة.
واختتمت فعاليات المهرجان بتكريم الأفلام الفائزة وصنّاعها والمشاركين، وسط أجواء احتفت بالفن ورسالة السينما في تعزيز السلام والحوار والتواصل بين الشعوب.



