*
الاحد: 06 أيلول 2026
  • 06 أيلول 2026
  • 11:31
غزة تشيع رفات 100 شهيد بعد سنوات تحت الركام

خبرني - شيّع أهالي قطاع غزة، اليوم الأحد، رفات نحو 100 شهيد، بينهم أطفال، بعد انتشال جثامينهم من تحت أنقاض مبان ومنازل مدمرة في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.

وكان الأهالي قد ودّعوا مساء السبت جثامين أبنائهم للمرة الأولى منذ فقدانهم، بعدما تمكّنت الطواقم المختصة من انتشال جثامينهم من تحت أنقاض منازلهم المدمرة، بعد سنوات قضوها تحت الركام، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وداع مؤجل لسنوات

وحملت مشاهد الوداع آثار سنوات من الانتظار؛ أمهات وآباء وأبناء وأقارب وقفوا أمام جثامين أحبائهم، بعدما ظلوا عاجزين طوال تلك المدة عن معرفة مصيرهم أو المكان الذي يرقدون فيه، في حين اختلط الحزن بمرارة استعادة الرفات من بين أنقاض المنازل التي دمرتها الحرب.
ولم يكن انتشال الجثامين مجرد عملية للبحث عن مفقودين تحت الركام، بل أعاد إلى عائلاتهم بقايا أشخاص غابوا عنهم منذ سنوات، وبقيت أجسادهم وآثارهم تحت الأنقاض، إلى أن تمكنت الطواقم المختصة من الوصول إليهم وإعادتهم إلى ذويهم ليواروا الثرى.
وطوال هذه المدة، حُرمت عائلات كثيرة من إقامة مراسم الدفن والوداع، وبقي مصير أحبائها مجهولا، قبل أن تضع عملية الانتشال حدا لانتظار ثقيل عاشته تلك الأسر.

ومع خروج الجثامين من بين الأنقاض، تحوّل الركام الذي كان شاهدا على لحظة الفقد إلى محطة للوداع الأخير، في مشهد اختلطت فيه مرارة الفقد براحة الوصول أخيرا إلى جثامين من غابوا طويلا تحت الركام.
توثق لحظات الوداع

وثّقت مقاطع فيديو وصور متداولة مشاهد انتشال الجثامين والاستعداد لتشييعها، وأظهرت عائلات وهي تستعيد رفات أحبائها بعد سنوات من بقائها تحت الأنقاض، وسط أجواء غلب عليها الحزن والدعاء.
وأظهرت المشاهد كذلك جانبا من مراسم الوداع، مع تجمع أفراد العائلات أمام جثامين ورفات أحبائهم، استعدادا لدفنهم بعد انتظار امتد لسنوات.
وتُشيَّع جثامين الشهداء اليوم إلى مثواها الأخير، بعد سنوات قضتها تحت أنقاض المنازل المدمرة. وبينما تستعد العائلات لدفن أحبائها، تبدو لحظة الوداع متأخرة أعواما، لكنها تأتي أخيرا لتضع حدا لانتظار ثقيل تركته الحرب خلفها.

وتزامن تداول هذه المشاهد مع تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استحضر ناشطون وصحفيون سنوات الانتظار التي عاشتها عائلات الشهداء، وعبّروا عن وقع مشاهد الوداع والدفن.
من الركام إلى الوداع

ووصف الناشط لؤي خالد المشهد بأنه امتداد لـ"رائحة الموت التي لا تتوقف عن التحليق في شوارع غزة"، مشيرا إلى انتشال رفات أكثر من 100 شهيد، بينهم نحو 70 طفلا، من تحت أنقاض المنازل التي دُمرت خلال الحرب.

من جهته، قال الناشط محمود الشريف إن الصور المتداولة "ليست عابرة"، واصفا ما ظهر فيها بأنه أكفان ورفات عُثر عليها بين الركام، ومعتبرا أن هذه المشاهد تعكس حجم الدمار الذي خلفه القصف في الأحياء السكنية في غزة.

مواضيع قد تعجبك