*
الاحد: 06 أيلول 2026
  • 06 أيلول 2026
  • 01:26
نشر مليون وثيقة سرية على الدارك ويب بعد رفض برلين دفع فدية

خبرني  - أقر عمدة برلين كاي فيغنر في مقابلة نشرت السبت، بأن بيانات حساسة سُرقت جراء هجوم سيبراني تعرضت له بلدية العاصمة الألمانية في أغسطس/آب، في وقت أعلنت فيه حكومة ولاية برلين أنها بصدد مراجعة البيانات المسروقة بأقصى درجة من ‌التدقيق وتقييم حجم وتأثير الهجوم الإلكتروني الذي استهدف إدارتين.

وأكدت مجموعة "آر بي بي" العامة أن القراصنة الإلكترونيين نشروا الجمعة أكثر من مليون من هذه البيانات عبر الإنترنت المظلم (دارك ويب)، وذلك بعد عدم التجاوب مع طلبهم الحصول على فدية مقابل الامتناع عن ذلك.

ويأتي هذا الهجوم الإلكتروني على شبكة برلين قبل أقل من شهر من انتخابات في الولاية يوم 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأوردت أسبوعية "دير شبيغل" أن البيانات المسروقة تشمل إجراءات الحماية داخل جهاز الإطفاء في برلين، وقوائم الرواتب، ومعلومات مصرفية، ونسخا رقمية لهويات رسمية، ومعلومات سرية متعلقة بالموظفين، وملفات تتعلق بتوسعة مقر المستشارية الألمانية.

وأقر فيغنر في مقابلة مع صحيفة "بيلد" نشرت السبت، بسرقة البيانات، مجددا رفضه الرضوخ لابتزاز القراصنة. وسأل "من يضمن أنه في حال دفعنا (الفدية)، لن تبقى هذه البيانات موجودة لوقت طويل في مكان آخر؟".

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن قيمة الفدية كانت تناهز مليوني يورو، وأعلنت حكومة المستشار فريدريتش ميرتس بأنها تتابع "عن كثب المعلومات والتحقيق المتعلق بتسريب هذه البيانات".

وقالت برلين إن ‌وحدة أزمات مركزية ستشرف على مراجعة البيانات المسربة والتحقق ‌منها وتقييمها، وستدعم الجهود الرامية لإبلاغ المواطنين والشركات المتضررة.

وبحسب التقارير المحلية، تقف خلف الهجوم السيبراني مجموعة قراصنة تعرف باسم "رايزيدا" سبق أن تبنّت هجومات أبرزها على مكتبة بريطانيا في لندن في خريف 2023.

وطالبت المجموعة حينها المكتبة العريقة بفدية تتجاوز 760 ألف يورو. وفي ظل عدم تلبية طلبها، نشرت المجموعة عبر الإنترنت المظلم حوالي 500 ألف ملف ضمت البيانات الشخصية للزوار والمشتركين والموظفين.

وبسبب الهجوم السيبراني الذي وقع في 14 أغسطس/آب، تعذّر على عدة إدارات في العاصمة الألمانية، ولا سيما الإدارات المعنية بالسكن والبيئة، الوصول إلى الشبكة لمدة أسبوع، مما أدى إلى تعذّر تقديم طلبات إعانات السكن وصرفها لأيام.

ووصفت برلين واقعة القرصنة بأنها "جريمة ‌بالغة الخطورة" وهجوم على الولاية نفسها، وحثت الجمهور على عدم نشر ادعاءات غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي.
 

مواضيع قد تعجبك