خبرني - قررت محكمة بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية، رد استئناف مقدم في قضية جزائية تتعلق بالذم والقدح والتحقير، وتاييد الحكم الصادر عن محكمة صلح جزاء الرمثا، والقاضي بالزام المدعى عليه بالحق الشخصي بدفع مبلغ 2000 دينار تعويضا عن الاضرار المعنوية والنفسية التي لحقت بالمدعي بالحق الشخصي.
وتعود تفاصيل القضية، الى شكوى تقدم بها المدعي بالحق الشخصي، اتهم فيها المشتكى عليه (والد زوجته) بالتشهير به وتوجيه عبارات مسيئة تمس سمعته واعتباره الاجتماعي، من بينها وصفه بعبارات اعتبرها المدعي اهانة له والتشكيك في قدرته على اقامة العلاقة الزوجية، الى جانب الحديث عن تناوله ادوية ومقويات جنسية امام افراد من عائلته واشخاص اخرين.
وبحسب وقائع الدعوى التي اوردتها المحكمة، فقد جاءت الشكوى في سياق علاقة مصاهرة سابقة بين الطرفين، اذ كان المدعي قد تزوج ابنة المشتكى عليه، قبل ان تنتهي العلاقة الزوجية بعد فترة قصيرة.
المحكمة: العبارات تسببت بضرر معنوي ونفسي
وبينت المحكمة ان محكمة صلح جزاء الرمثا كانت قد اصدرت في القضية الاصلية حكما بالزام المشتكى عليه المدعى عليه بالحق الشخصي بدفع مبلغ 3500 دينار للمدعي بالحق الشخصي، اضافة الى الرسوم والمصاريف ومبلغ 175 دينارا اتعاب محاماة، وذلك بعد اسقاط الجرائم المسندة اليه في الجانب الجزائي لشمولها باحكام قانون العفو العام رقم 5 لسنة 2024.
ولم يرتض المشتكى عليه بالحكم، فتقدم باعتراض وسجلت الدعوى لدى محكمة صلح جزاء الرمثا، وبعد السير باجراءات المحاكمة الاعتراضية، صدر قرار بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 2000 دينار، مع رد ما زاد على ذلك، والزام المدعى عليه بالحق الشخصي بالرسوم النسبية والمصاريف و100 دينار اتعاب محاماة.
وعلى اثر ذلك، تقدم المشتكى عليه بالاستئناف، مطالبا بفسخ القرار ورد دعوى المدعي بالحق الشخصي، واحتج بعدد من الاسباب، من بينها مخالفة المحكمة للبينات المقدمة، واغفال بينات دفاعية، والخطا في ترتيب الاجراءات القضائية، اضافة الى الاعتراض على تقرير الخبرة الذي اعتمد في تحديد قيمة التعويض.
واشار المستأنف في اسباب طعنه الى ان المحكمة لم تراع، من وجهة نظره، البينات الدفاعية التي قدمها، كما دفع بان بعض الشهود الذين ورد ذكرهم خلال المحاكمة لم تتح له فرصة احضارهم ومناقشتهم بالشكل الذي يراه صحيحا.
كما اعترض على تقرير الخبرة، معتبرا انه جاء مجحفا بحقه ومبالغا في تقدير قيمة التعويض، ودفع بان الخبير تجاوز المهمة الموكلة اليه، كما استند الى وقائع اعتبرها المستأنف غير دقيقة، من بينها القول بعدم تقديم بينة دفاعية، رغم ان المشتكى عليه كان قد حوكم غيابيا في مرحلة سابقة ولم يكن يعلم بالدعوى الا بعد تبلغه بالحكم.
واعتبر المستأنف كذلك ان اقوال المدعي بالحق الشخصي اختلفت عن اقوال الشهود، وان تقرير الخبرة لم يوضح بصورة كافية الاسس التي اعتمد عليها الخبير في تحديد قيمة الاضرار.
وبعد دراسة ملف الدعوى واسباب الاستئناف، خلصت المحكمة الى ان الاستئناف قدم ضمن المدة القانونية، وبالتالي قررت قبوله شكلا، قبل ان تنتقل الى بحث اسبابه من الناحية الموضوعية.
وبينت المحكمة ان المشتكى عليه كان قد احيل الى محكمة صلح جزاء الرمثا بجرائم الذم والقدح والتحقير خلافا لاحكام المواد 188 و189 و190 من قانون العقوبات، وان الجرائم المسندة اليه شملها قانون العفو العام، الامر الذي ادى الى اسقاط دعوى الحق العام في الشق الجزائي.



