خبرني - قد تبدو الرسائل المتبادلة بين الزوجين عبر الهاتف مجرد تفاصيل يومية عابرة، إلا أن طريقة التواصل من خلالها قد تكشف الكثير عن طبيعة العلاقة والحالة العاطفية بين الطرفين، وفق محامية الطلاق ومدربة العلاقات شيلا ماكينتوش-ستيوارت.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تقول ماكينتوش-ستيوارت، التي تمتلك خبرة تزيد على 30 عاماً في قضايا الطلاق، إن الرسائل النصية ومحادثات "واتساب" قد تعكس ما إذا كانت العلاقة لا تزال مليئة بالمودة والمرح، أو بدأت تتجه نحو الاستياء والابتعاد والغضب.
وحددت الخبيرة سبع علامات يمكن ملاحظتها في الرسائل المتبادلة، مع تأكيدها أن رسالة واحدة أو تصرفاً منفرداً لا يكفي للحكم على العلاقة، وأن الأهم هو مراقبة النمط العام للتواصل.
تحوّل المحادثات إلى قائمة مهام
تظهر أولى العلامات عندما تقتصر الرسائل على الأمور العملية، مثل شراء الاحتياجات المنزلية والمواعيد ومهام الأطفال. ولا يمثل ذلك مشكلة بحد ذاته، لكن الخطر يبدأ عندما تختفي من التواصل المودة والاهتمام والمرح، وحتى عبارات بسيطة مثل "من فضلك" و"شكراً".
الرسائل العدوانية غير المباشرة
قد تكشف السخرية واللوم المبطن عن استياء متراكم، خصوصاً عندما يستخدم أحد الزوجين الرسائل لتسجيل أخطاء الطرف الآخر بدلاً من التعبير مباشرة عن احتياجاته ومشكلاته.
الردود المختصرة والمفاجئة
لا تعني الردود المقتضبة أو الاكتفاء بالرموز التعبيرية بالضرورة وجود أزمة، إلا أن التحول المفاجئ من الرسائل الدافئة والمفصلة إلى إجابات قصيرة وباردة قد يشير إلى وجود مسافة عاطفية. وفي بعض الحالات، قد يتزامن ذلك مع علاقة خارج الزواج، لكن الخبيرة تشدد على أن الرسائل المقتضبة وحدها لا تشكل دليلاً على الخيانة.
السرية المفاجئة في استخدام الهاتف
قد يكون التغير المفاجئ في طريقة التعامل مع الهاتف مؤشراً يستحق الانتباه، مثل إخفاء الإشعارات أو إبقاء الهاتف مقلوباً أو اصطحابه باستمرار، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انسحاب عاطفي أو دفاعية زائدة. ومع ذلك، تؤكد الخبيرة أن هذه التصرفات لا تثبت وجود علاقة خارج الزواج، وتنصح بالحوار بدلاً من التجسس أو توجيه الاتهامات.
الخوف من رد فعل الشريك
تكرار الاعتذارات أو الخوف من إثارة غضب الطرف الآخر في الرسائل قد يشير إلى غياب الشعور بالأمان العاطفي، خصوصاً عندما يجد أحد الزوجين نفسه مضطراً إلى مراجعة كلماته باستمرار خشية رد فعل شريكه.
تحوّل الهاتف إلى ساحة للخلاف
الرسائل الغاضبة وكثرة علامات التعجب والعبارات الحادة قد تؤدي إلى تصعيد الخلافات، بسبب غياب نبرة الصوت وتعبيرات الوجه عن النص المكتوب. وتنصح ماكينتوش-ستيوارت بتجنب إرسال الرسائل أثناء الغضب، وتأجيل النقاش حتى يهدأ الطرفان.
اللامبالاة والانسحاب العاطفي
تعتبر الخبيرة اللامبالاة من أكثر المؤشرات إثارة للقلق، خصوصاً عندما تتكرر عبارات من قبيل "لا يهم" و"افعل ما تريد" و"لا أهتم"، بالتزامن مع اختفاء الأسئلة والاهتمام والرغبة في التواصل.
وتشدد ماكينتوش-ستيوارت على أن الرسائل لا تكشف وحدها حقيقة العلاقة، إذ قد يتبادل زوجان الكثير من القلوب والرموز التعبيرية رغم عدم سعادتهما، بينما قد تبدو رسائل زوجين آخرين عملية ومملة رغم وجود علاقة عاطفية قوية بينهما.
وتنصح بالنظر إلى النمط العام للتواصل، ومراجعة آخر عشر رسائل متبادلة بدلاً من انتقاء رسائل قديمة، مؤكدة أن الشعور بوجود مسافة عاطفية يستدعي حواراً صريحاً ومباشراً بين الزوجين بدلاً من تجاهل المشكلة.



