خبرني - فجر الحكم الإنجليزي السابق مايك دين مفاجأة مثيرة للجدل بعدما كشف عن ممارسته وزملائه ما وصفه بـ"الألعاب" خلال بعض المباريات.
ويتعلق كلام دين بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ"، حيث أكد الحكم أنه وزملائه كانوا يفعلون ذلك بهدف التسلية، وذلك في الفترة التي سبقت دخول تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" إلى المسابقة.
وخلال ظهوره في بودكاست المهاجم الإنجليزي السابق جيمي فاردي، تحدث دين بصراحة عن تحديات كان يضعها لنفسه أثناء المباريات، موضحا أنه كان يحاول معرفة المدة التي يستطيع خلالها إدارة اللقاء دون إطلاق صافرته.
وقال دين إنه خاض هذا التحدي عدة مرات قبل تطبيق تقنية VAR، وتمكن في بعض المباريات من الاستمرار بين 20 و25 دقيقة من دون إطلاق صافرته، في محاولة منه لترك اللعب مستمرا لأطول فترة ممكنة.
ولم تتوقف "ألعاب" الحكم السابق عند الصافرة، إذ كشف عن تحد آخر كان يتمثل في البقاء داخل دائرة منتصف الملعب لأطول فترة ممكنة من دون الخروج منها، وأوضح أنه كان يتحرك داخل الدائرة ويحاول الاستمرار في التحدي، ونجح في إحدى المرات في البقاء هناك لنحو 15 دقيقة.
وأكد دين أن الأمر كان بالنسبة إليه مجرد وسيلة للتسلية والمزاح، لكنه أثار موجة من الانتقادات بعد انتشار تصريحاته، خصوصا أن الحكم يفترض أن يكون تركيزه الكامل منصبا على متابعة أحداث المباراة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
وأثارت التصريحات تساؤلات حول مدى إمكانية تنفيذ مثل هذه التحديات دون التأثير في إدارة المباريات، خاصة أن البقاء في دائرة الوسط لفترة طويلة قد يحد من قدرة الحكم على متابعة تفاصيل اللعب في مناطق مختلفة من الملعب. كما أن تعمد عدم استخدام الصافرة لفترة طويلة، إذا كان هناك خطأ يستوجب إيقاف اللعب، قد تكون له تبعات مباشرة على سير المباراة.
لكن اللافت أن تصريحات دين لم تحظ بإجماع داخل أوساط التحكيم الإنجليزية؛ إذ أفادت تقارير بأن مسؤولين في منظومة التحكيم يعتبرون روايته غير موثوقة أو مستغربين منها، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن فكرة بقاء حكم في دائرة الوسط لمدة 15 دقيقة دون أن يلاحظ ذلك أحد تبدو غير مرجحة.
ويمتلك دين مسيرة طويلة في التحكيم الإنجليزي، بعدما أدار أكثر من 550 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار أكثر من عقدين، قبل أن ينهي مسيرته كحكم داخل الملعب في 2022، ثم يعمل لفترة قصيرة ضمن منظومة تقنية الفيديو.
ولم تكن علاقة دين بالجدل التحكيمي جديدة بعد اعتزاله، إذ سبق أن أثار ضجة عندما كشف عن عدم تدخله كحكم فيديو في واقعة خلال مباراة تشيلسي وتوتنهام عام 2022، رغم وجود مخالفة كان يفترض أن تستدعي مراجعة الحكم للواقعة، موضحا لاحقا أنه لم يرغب في زيادة الضغوط على الحكم أنتوني تايلور الذي تربطه به علاقة صداقة.
ومن المفارقات أن دين، رغم اعتزاله التحكيم، لا يزال يجد نفسه منتقدا لقرارات الحكام عندما يشاهد فريقه المفضل ترانمير روفرز من المدرجات.
واعترف بأنه كثيرا ما يعلق على القرارات التحكيمية خلال المباريات، حتى إن ابنته تطلب منه أحيانا أن يتوقف عن انتقاد الحكام ويستمتع بالمباراة بدلا من تحليل كل قرار.
وتعيد تصريحات دين فتح النقاش حول العلاقة بين شخصية الحكم وطريقة إدارته للمباريات، خصوصا أن التحكيم في الدوري الإنجليزي الممتاز يخضع لمعايير صارمة، فيما تظل هذه الرواية تحديدا محل جدل، بعدما تعامل معها دين باعتبارها مجرد "مزاح" بينما رأى فيها بعض المتابعين اعترافا بسلوك كان من الممكن أن يؤثر على سير المباريات.



