خبرني - توفي الفنان الكوميدي الليبي خالد كافو، إثر تعرضه لأزمة قلبية، داخل مصحة الفوز في العاصمة طرابلس، في خبر أثار حالة من الحزن في الأوساط الفنية والشعبية الليبية.
وبرحيل كافو، يفقد المشهد الفني الليبي واحدا من الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بالكوميديا الليبية لسنوات طويلة، بعدما نجح في ترك بصمة خاصة من خلال حضوره على خشبة المسرح والشاشة التلفزيونية، وتمكن من الوصول إلى الجمهور بأسلوب قريب من تفاصيل الحياة اليومية والبيئة المحلية.
ويُعد خالد كافو من الوجوه المعروفة في الوسط الفني الليبي، وشكّل خلال مسيرته ثنائية فنية بارزة مع الفنان عبد الباسط أو قندة، وهي تجربة اعتبرتها الأوساط الفنية واحدة من الثنائيات الكوميدية التي تركت حضورا في ذاكرة الجمهور الليبي.
لم تقتصر مسيرة الفنان الراحل على لون فني واحد، إذ تنقل بين الأعمال الكوميدية والدرامية، وشارك في عدد من الإنتاجات التلفزيونية التي جمعت أجيالًا مختلفة من الفنانين الليبيين.
ومن أبرز الأعمال المرتبطة بمسيرته مسلسل "هي هكي"، إلى جانب مشاركته في مسلسل "زنقة الريح" عام 2019، الذي مثّل محطة بارزة في الدراما الليبية الحديثة، وشارك فيه أكثر من 250 فنانا من ليبيا والوطن العربي.
وفي "زنقة الريح"، الذي تناول جوانب من الحياة الاجتماعية في مدينة طرابلس خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، عاد كافو إلى الشاشة ضمن عمل درامي تاريخي حظي بمتابعة واسعة، في تأكيد على استمرار حضوره الفني بعد سنوات طويلة من العمل في المجال.
واصل خالد كافو مشاركاته الفنية خلال السنوات الأخيرة، حيث ظهر في أعمال منها "النجدين" عام 2023، و"أعراض انسحاب" و"هدرازي 12" عام 2025، قبل أن يسجل من أحدث مشاركاته في مسلسل "القرار" عام 2026، مجسدا شخصية "أبو بكر".
وتكشف هذه الأعمال امتداد مسيرة فنية حافظ خلالها كافو على حضوره، متنقلا بين أدوار وشخصيات مختلفة، ومواكبًا التحولات التي شهدها الإنتاج التلفزيوني الليبي.
اكتسب كافو مكانة خاصة لدى قطاع واسع من الجمهور الليبي، خصوصًا من خلال أعماله الكوميدية وشخصياته التي اتسمت بالقرب من اللهجة والبيئة المحلية.
وفي بلد واجه قطاعه الفني تحديات كبيرة على امتداد عقود، ظل الفنانون من جيل خالد كافو يمثلون جزءا من ذاكرة المسرح والتلفزيون الليبي، محافظين على حضور الفن المحلي وقدرته على الوصول إلى الجمهور رغم محدودية الإنتاج في فترات مختلفة.



