خبرني - لمى عوض شابة سورية لم تكن تتوقع أن تتحول زيارتها الاعتيادية لمعرض دمشق الدولي إلى لحظة مواجهة قاسية مع ذاكرة السجون السورية، فعند مرورها بجناح وزارة الداخلية الذي يضم باباً حديدياً حقيقياً لإحدى الزنازين في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فوجئت باسم شقيقها المعتقل أنس محفوراً على الباب، قبل أن تتوجه بسؤال صادم ومؤلم إلى القائمين على الجناح "فيني أخد الباب؟".
المشهد الذي ظهرت فيه لمى تطلب الاحتفاظ بالباب، بوصفه آخر أثر ملموس لشقيقها، أثار موجة واسعة من التفاعل والحزن على منصات التواصل. ووصف مدونون اللحظة بأنها "سؤال بكت له القلوب" قائلين إن غصة لمى تختصر وجع آلاف العائلات السورية التي تبحث منذ سنوات عن أثر لأحبّتها المعتقلين والمفقودين.
وقالت "تنسيقية منطقة الصالحية" إن اسم أنس الذي وصفته بـ"وحيد أهله" عُثر على أثره على أحد أبواب زنازين "الإجرام الأسدي" في المعرض، موضحة أنه اعتُقل أول أيام عيد عام 2014 على يد الضابط قصي حبيب وعناصر "الأربعين" وأنه يُعد من الشهداء المفقودين. وختمت التنسيقية بالدعاء بالرحمة لكل الشهداء المفقودين، في وقت لا تزال فيه ملفات المعتقلين والمختفين قسرياً أحد أكثر جروح السوريين عمقاً واستمراراً.



