*
الثلاثاء: 01 أيلول 2026
  • 01 أيلول 2026
  • 16:25
شاهد إحباط محاولة هروب يوتيوبر تركي عُرف بتحريضه ضد اللاجئين

خبرني - ضجت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا بتفاعلات واسعة وموجة من الجدل، عقب إلقاء السلطات الأمنية القبض على صانع المحتوى (اليوتيوبر) عارف كوجابيك، المعروف بمواقفه التحريضية وعدائه الشديد للاجئين، ولا سيما السوريين.

وجاء الاعتقال إثر محاولته الفرار خارج البلاد بطريقة غير شرعية عبر بوابة "كابيكولي" الحدودية مع بلغاريا، في مسعى للتهرب من قرار قضائي يمنعه من السفر.

وأُحبطت خطة كوجابيك بعد أن كشف جهاز الأشعة السينية اختباءه أسفل مقطورة إحدى الشاحنات المتجهة إلى أوروبا.

وقد بثت وسائل إعلام تركية مقطع فيديو يوثق لحظة رصد مكانه الدقيق عبر أجهزة الفحص الآلي.

وفور انتشار نبأ القبض عليه، سارع رواد العالم الافتراضي إلى إعادة تداول مقاطع فيديو سابقة لكوجابيك كان يهاجم فيها اللاجئين.

وبرز من بينها مقطع يحاور فيه لاجئاً سورياً بلهجة استنكار قائلاً: "أنت لاجئ هربت من الحرب.. هل يترك الإنسان بلده ويذهب؟ هل يمكن لمن لا ينفع بلده أن ينفع بلداً آخر؟".

وتوقف المتابعون عند المفارقة الصارخة في المشهد؛ فمن لم يترك إهانة أو استفزازاً إلا ووجهه للسوريين الذين فروا من براميل المتفجرات والظلم نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، يُضبط اليوم مختبئاً في مقصورة شاحنة بحثاً عن اللجوء في أوروبا.

واعتبر مغردون أن ما حدث ل كوجابيك هو تجسيد لـ "دعوات المظلومين"، مستشهدين بالمقولة الشهيرة: "لا تشمت بمصيبة غيرك فيبتليك الله".

وأكد آخرون أن الدرس الأهم من هذه الحادثة هو خطورة إطلاق الأحكام القاسية على المستضعفين، لأن "الأيام دُول".

وعن الدوافع الحقيقية وراء محاولة هروب كوجابيك، أوضح بعض المتابعين للشأن القانوني أن كوجابييك لا يواجه منعاً من السفر بسبب قضية واحدة تتعلق بـ "إهانة رئيس الجمهورية" فحسب، بل تحاصره عشرات الأحكام الجنائية التي تنتظر التصديق النهائي على خلفية تغريداته ومقاطعه المصورة، فضلاً عن توقيفه أربع مرات خلال العام الماضي، مما جعل استمراره في نشاطه وحياته الطبيعية داخل تركيا أمراً بالغ الصعوبة.

من جانبه، قدّم المحامي التركي "علي أكتاش" قراءة إنسانية لحالة اليوتيوبر، مبدياً أسفه لما آل إليه.

وأوضح أكتاش أنه تولى الدفاع عنه قبل نحو خمس سنوات، واصفاً إياه بأنه "شاب جيد في الأساس، لكن الشهرة مزقته إرباً؛ إذ امتزج جهله بالغرور ليصبح قاسياً وفاقداً للقدرة على التعاطف".

وحمّل أكتاش أطرافاً في المعارضة السياسية مسؤولية استغلال الشاب المنحدر من عائلة ريفية فقيرة وتوجيهه لخدمة أجنداتهم، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه التجربة درساً له ليُصلح من شأنه.

وتاليا الفيديو في موقعنا:

 

مواضيع قد تعجبك