*
الثلاثاء: 01 أيلول 2026
  • 31 أغسطس 2026
  • 23:50
عادة بسيطة تخفض سكر الدم بعد الوجبات بشكل ملحوظ

خبرني - كشفت مراجعة علمية حديثة أن إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم، وعلى رأسها المشي، قد يكون وسيلة فعّالة للحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم بعد تناول الطعام، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الوقاية من السكري وصحة الأوعية الدموية.

حركات قصيرة
الدراسة التي نُشرت في مجلة Complementary Therapies in Medicine حللت نتائج 31 دراسة شملت 573 بالغاً من الأصحاء ومن يعانون اضطرابات في التمثيل الغذائي مثل مقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني.


وأظهرت النتائج أن ما يُعرف ب"الجرعات القصيرة المتكررة من النشاط البدني"، والتي لا تتجاوز 10 دقائق في المرة الواحدة، مثل المشي أو تمارين خفيفة أو حتى اليوغا وتمارين المقاومة البسيطة، ارتبطت بانخفاض واضح في مستويات الجلوكوز والإنسولين بعد الوجبات مقارنة بالجلوس المتواصل.

كما أشارت النتائج إلى أن أفضل الفوائد ظهرت لدى الأشخاص الذين كانوا يتحركون كل 30 دقيقة تقريباً، في حين لم يُظهر الوقوف وحده أي تأثير يُذكر على خفض سكر الدم.

كيف تساعد الحركة على خفض السكر؟
يؤكد خبراء التغذية والسكري أن السبب وراء هذا التأثير يعود إلى قدرة العضلات على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة عند الحركة، ما يساعد على سحبه من مجرى الدم وتقليل ارتفاعه بعد الأكل.

وتشير التفسيرات العلمية إلى أن تكرار فترات النشاط القصير على مدار اليوم قد يكون أكثر فاعلية من ممارسة تمرين طويل ثم الجلوس لفترات ممتدة، لأن الجسم يستجيب بشكل أفضل لتوزيع الحركة بشكل منتظم.

كسر فترات الجلوس الطويلة
تتوافق هذه النتائج مع توصيات الجمعية الأميركية للسكري التي تنصح بكسر فترات الجلوس الطويلة كل 30 دقيقة تقريباً، للمساعدة في تحسين تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم.

ويرى الباحثون أن ما يُعرف ب"وجبات الحركة" أو "التمارين الخفيفة السريعة" بعد الأكل مباشرة، مثل المشي لبضع دقائق، قد يحقق نتائج إضافية في تحسين استجابة الجسم للسكر.

مرضى السكري الأكثر استفادة
بحسب الباحثين، فإن الجميع يمكن أن يستفيد من إدخال الحركة المتكررة خلال اليوم، لكن الفائدة تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف تنظيم السكر مثل مقاومة الإنسولين أو مقدمات السكري أو مرضى السكري من النوع الثاني.

ورغم أهمية هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن المشي القصير لا يُعد بديلاً عن النظام الغذائي الصحي أو الأدوية أو التمارين المنتظمة، لكنه يظل عادة بسيطة وسهلة التنفيذ يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة الأيضية عند الالتزام بها يومياً.


 

مواضيع قد تعجبك