خبرني - قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، إن ما يجري في إسرائيل من تحولات قد يدفع نتنياهو إلى التصعيد في المنطقة لتأجيل الانتخابات.
وأضاف لـ "المملكة" أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية تأجج بسبب السباق الانتخابي في إسرائيل، في محاولة لتحسين موقف اليمين المتطرف.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي توفر كل الأدوات التي تحتاج إليها عملية الاستيطان المتسارعة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الاحتلال شكّل ميليشيات من المستوطنين يُقدَّر عدد أفرادها بنحو 200 ألف مستوطن مسلح.
وأوضح أن عملية الاستيطان في الضفة الغربية تتم بطريقة منهجية ومخططة، ويشكّل المستوطنون الأداة الرئيسية التي يستخدمها الاحتلال لتنفيذ خططه الاستيطانية.
وتوقع رباح ألا يطرأ تغيير على السياسة الإسرائيلية في التعامل مع الجانب الفلسطيني، حتى في حال عدم فوز نتنياهو في الانتخابات.
وحذّر من أن حكومة نتنياهو زرعت التطرف والخوف في المجتمع الإسرائيلي، وذلك لإدراكها أن إسرائيل تقوم على مشروع استعماري توسعي، ما يمنع اندماجها في المنطقة.
ورفض بن غفير مناشدات نتنياهو لتوحيد صفوف اليمين الإسرائيلي مع سموتريتش، فيما تسعى أحزاب اليمين إلى ترتيب تحالفاتها قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.
وكتب الحساب الرسمي لحزب الليكود على منصة "إكس": "ماذا يريد بن غفير؟ حكومة وطنية واسعة برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو... أم أنه، بدوافع شخصية يريد إهدار أصوات اليمين بما يؤدي إلى وصول حكومة يسارية إلى السلطة؟
وتأتي دعوات نتنياهو إلى توحيد حلفائه في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعود حزب يميني جديد خارج الائتلاف الحاكم أسسه الضابط السابق عوفير وينتر.
ويرى محللون أن الشعبية المتزايدة لوينتر قد تستقطب أصواتا من القاعدة الانتخابية لسموتريتش، ما قد يهدد قدرة حزب "الصهيونية الدينية" على تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% ما لم ينضم إلى قائمة مشتركة مع حزب آخر.
وكان وينتر من أبرز منتقدي الائتلاف الحاكم، ولا سيما بسبب اعتماد الحكومة على الأحزاب الحريدية والسماح لرجالها بتجنب أداء الخدمة العسكرية.
وفي مقطع فيديو نشره على منصة "إكس" مساء الخميس، دعا نتنياهو بن غفير وسموتريتش إلى خوض الانتخابات في قائمة موحدة، قائلا إن وحدة اليمين كانت عاملا حاسما في تحقيق الفوز في الانتخابات السابقة.
وأضاف: "في كل مرة خضنا فيها الانتخابات موحدين فزنا، وعندما خضناها متفرقين خسرنا"
وأشار نتنياهو إلى انتخابات عام 1992، قائلا إن اليمين حصل حينها على أصوات أكثر من اليسار، لكن تشتت الأصوات بين قوائمه أدى إلى خسارته الانتخابات.
وكان يشير بذلك إلى المرحلة التي سبقت انطلاق عملية السلام واتفاقات أوسلو، التي وقعت عام 1993 بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وبدا سموتريتش منفتحا على دعوة نتنياهو، إذ كتب على منصة "إكس"،: "حان وقت الوحدة وتحمل المسؤولية في المعسكر الوطني"
وتأتي هذه الخلافات في وقت تتزايد فيه الضغوط على نتنياهو للحفاظ على تماسك معسكر اليمين ومنع تشتت الأصوات، مع اقتراب الانتخابات واحتمال تأثير الانقسامات على شكل الحكومة المقبلة.



