*
الاثنين: 31 أغسطس 2026
  • 31 أغسطس 2026
  • 20:53
إسبانيا تتهم روسيا وإسرائيل بإشعال أزمة سبتة

خبرني - اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، روسيا وإسرائيل بنشر معلومات مضللة أسهمت في تدفق المهاجرين إلى سبتة، الواقعة تحت السيطرة الإسبانية. ويأتي ذلك في وقت مددت فيه إيطاليا تعليق اتفاقية "شنغن" الخاصة بحرية التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي مع إسبانيا لمدة 15 يوما إضافية.

وأعاد سانشيز، اليوم الاثنين، فتح ملف تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدها جيب سبتة الإسباني الشهر الماضي، متحدثا عن مؤشرات على ضلوع شبكات روسية وإسرائيلية في نشر معلومات مضللة شجعت المهاجرين على محاولة الوصول إلى الجيب الواقع شمال المغرب.


وأوضح رئيس الوزراء الإسباني، في حديث لإذاعة "كادينا سير"، أن بحثا أجراه جهاز العمل الخارجي الأوروبي، الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، خلص إلى وقوف شبكات روسية وإسرائيلية وراء نشر تلك المعلومات، بالتعاون مع شبكات يمينية متطرفة.

وقال سانشيز إن "ما نعرفه حتى الساعة هو أنه تم تحريف مرسوم صادر عن المحكمة العليا في الثامن من يوليو/تموز الماضي، ونشره على شبكات التواصل الاجتماعي عبر شائعات ومعلومات مضللة، فضلا عن منظمات إجرامية تتاجر بالبشر".

تبرئة المغرب
وبحسب السلطات الإسبانية، تضمنت مقاطع فيديو منشورة على إنستغرام وتيك توك ومنصات تواصل اجتماعي أخرى ادعاءات مضللة، مفادها أن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة عن طريق البحر يمكنهم البقاء في إسبانيا، وهو ما شجّع الآلاف على محاولة العبور.

وفي المقابل، نفى سانشيز بشكل قاطع وجود أدلة على تورط المغرب في موجة الهجرة، رافضا التكهنات بشأن ضلوع السلطات المغربية فيها. وأوضح أن أجهزة الاستخبارات المتعاونة مع الحكومة الإسبانية لم تشر أو تلمّح إلى ضلوع السلطات المغربية، بطريقة أو بأخرى، في نشر المعلومات المضللة حول سبتة.

وأشار إلى أن روسيا وإسرائيل استغلتا الأزمة لانتقاد الحكومة الإسبانية، بسبب عدم رضاهما عن موقف مدريد من الحربين في أوكرانيا وغزة.

إسرائيل تنفي
ورفضت إسرائيل الاتهامات الإسبانية، إذ اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رئيس الحكومة الإسبانية بـ"الكذب" بعد حديثه عن دور إسرائيلي في نشر معلومات مضللة مرتبطة بأحداث سبتة.


وكتب ساعر على منصة إكس أن سانشيز وجّه "اتهامات إلى إسرائيل بنشر معلومات مضللة بشأن أحداث سبتة"، معتبرا ذلك "كذبة وقحة"، كما اتهم رئيس الوزراء الإسباني بمواصلة نشر ما وصفها بـ"الأكاذيب التشهيرية".

قيود إيطالية
من جهتها، قرّرت إيطاليا تمديد تعليق العمل باتفاقية "شنغن" الخاصة بحرية التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي مع إسبانيا لمدة 15 يوما إضافية، بعدما كان مقررا إنهاء الإجراء اليوم الاثنين، وذلك على خلفية تدفق المهاجرين إلى سبتة.

وقالت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، إن القرار يستند إلى تقييم أجرته لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود، في ظل استمرار العوامل التي دفعت روما إلى إعادة فرض الإجراء الاستثنائي في الأول من أغسطس/آب الجاري ولمدة شهر.

وتقول الحكومة الإيطالية إن تعليق ترتيبات "شنغن" يهدف إلى ضمان عدم تمكّن أي مهاجر يدخل سبتة من الوصول إلى الأراضي الإيطالية، موضحة أن تمديد الإجراء أخذ في الاعتبار المبادرات التي قامت بها إسبانيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي؛ بهدف السماح بعودة الوضع إلى طبيعته في المنطقة قريبا.

ومن جهتها، مددت إسبانيا لمدة 15 يوما إضافية فحص المسافرين القادمين من إيطاليا جوا وبحرا، لتستمر بذلك القيود المتبادلة بين البلدين.

دعم سبتة 
وفي موازاة ذلك، شدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن معالجة الأزمة تتطلب التعاون مع المغرب، معلنا تخصيص 168 مليون يورو إضافية (195 مليون دولار) لسبتة لمواجهة تداعيات موجة الهجرة.

وفي يوليو/تموز الماضي، عبر ما لا يقل عن 70 ألف شخص من المغرب إلى مدينتي سبتة ومليلية على مدى عدة أيام، مما أدى إلى إعلان حالة تأهب بشأن المهاجرين على مستوى أوروبا.

ورغم عودة الغالبية العظمى إلى المغرب في غضون ساعات، فإن الآلاف ظلوا في الإقليم، ويعيش كثير منهم حاليا في ظروف قاسية بالشوارع.

وقد نظم سكان سبتة، التي تبلغ مساحتها 18 كيلومترا مربعا ويناهز عدد سكانها 80 ألف نسمة، مظاهرات احتجاجا على ما يصفونها بمشكلات أمنية وصحية مرتبطة بتدفق المهاجرين.

وتقدر الحكومة الإسبانية وجود ما بين 3500 و7 آلاف مهاجر في الإقليم، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، في حين يزعم ساسة اليمين في سبتة أن العدد لا يقل عن 10 آلاف.

مواضيع قد تعجبك