خبرني - يتردد اسم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بقوة في الأوساط السياسية بواشنطن بوصفه أحد الأسماء المحتملة لخوض سباق الرئاسةعام 2028،
يأتي هذا وسط دعم واضح من زوجته جينيفر، التي ترى في شخصيته ملامح مشتركة مع الرئيس دونالد ترامب يمكن أن تمنحه حضورًا سياسيًا لافتًا في الاستحقاق المقبل.
ورغم انشغال هيغسيث، البالغ من العمر 46 عامًا، بإدارة وزارة الدفاع، فإن الحديث عن مستقبله السياسي يتزايد بين المقربين منه، بالتزامن مع اقتراب نهاية ولاية ترامب الثانية، التي تمثل وفق الدستور الأمريكي ولايته الأخيرة.
وفي هذا السياق، برزت جينيفر، البالغة 49 عامًا، كشريكة مؤثرة في مساره السياسي والمهني، متجاوزة الدور التقليدي لتشارك بصورة مباشرة في صياغة توجهاته، وفقًا لما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصادر مطلعة.
تحولت جينيفر هيغسيث إلى عنصر بارز في محيط وزير الدفاع، بعدما انتقلت من العمل منتجةً تنفيذية في شبكة «فوكس نيوز» إلى موقع أكثر تأثيرًا في مسيرته المهنية والسياسية، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن نحو عشرين مسؤولًا حاليًا وسابقًا ومقربين من الوزير.
ولم يقتصر دورها على التحضير لظهوره الإعلامي أو إجراء مقابلات مع مرشحين لشغل مناصب دفاعية، بل امتد إلى طرح أفكار لمحتوى فيديوهات الوزارة والمشاركة في اجتماعات ذات طبيعة حساسة.
ويعكس هيغسيث نفسه أهمية الدور الذي لعبته زوجته في حياته، إذ قال في مقابلة مع مذيعة «فوكس نيوز» السابقة ميغان كيلي في ديسمبر 2024، إن جينيفر، إلى جانب إيمانه الديني، ساعدته على تجاوز أزمة إدمان الكحول التي كادت تؤثر في مساره الشخصي والمهني وتهدد فرص تثبيته في منصبه.
وتعود بداية علاقتهما إلى عام 2016، حين جمعهما العمل في الشبكة ذاتها، قبل أن ينفصلا عن شريكيهما السابقين ويتزوجا رسميًا عام 2019، لتتحول العلاقة لاحقًا إلى شراكة تجمع بين الحياة الشخصية والطموحات المهنية والسياسية.
حرب إيران والتكاليف المتصاعدة.. الأداء العسكري بوابة المستقبل السياسي
في المقابل، يواجه هيغسيث اختبارًا عمليًا كبيرًا في وزارة الدفاع، مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران ودخولها شهرها السابع، رغم تصريحات سابقة أشارت إلى أن الحملة قد تستمر أسابيع فقط.

وقدّر هيغسيث الشهر الماضي تكلفة العمليات بنحو 37.5 مليار دولار، قبل أن يطلب من الكونغرس اعتمادات إضافية بقيمة 70 مليار دولار. وأعلنت وزارة الدفاع مقتل 18 جنديًا أمريكيًا في مسرح العمليات، بالتزامن مع جدل بشأن ضربات استهدفت قوارب في منطقة الكاريبي.
وفي ظل تصاعد الحديث عن مستقبله السياسي، نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التقارير التي تحدثت عن استعداد هيغسيث لخوض الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أن الوزير يركز بصورة كاملة على إدارة شؤون الوزارة والحفاظ على أعلى مستويات جاهزية القوات الأمريكية.
كما أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأدائه، معتبرة أنه يعمل على إعادة توجيه البنتاغون نحو أولويات القتال والفعالية، بعيدًا عن توجهات الإدارة السابقة.

ومع ذلك، يرى أحد المقربين من البيت الأبيض والمؤيدين لترامب أن أي طموح للوصول إلى البيت الأبيض سيظل مرتبطًا بالنتائج التي يحققها هيغسيث في موقعه الحالي، مؤكدًا أن القاعدة المؤيدة للرئيس تقدر أسلوبه وشخصيته، لكنها تنتظر إنجازات ميدانية واضحة تثبت قدرته على إدارة الحروب بكفاءة.
وبينما يواصل هيغسيث أداء مهمته في البنتاغون، يبقى مستقبله السياسي مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستكشفه نتائج المرحلة الحالية عن قدرته على تحويل حضوره العسكري والسياسي إلى قاعدة يمكن البناء عليها في سباق 2028.



