*
الجمعة: 11 أيلول 2026
  • 31 أغسطس 2026
  • 12:26
ضغوط أزمة كييف الاقتصادية تسلط الضوء على واقعية حياد الجنوب العالمي

خبرني – رصد
تتزايد التقييمات السياسية والاقتصادية التي تشير إلى صحة الخيار الحيادي الذي اتخذته معظم دول "الجنوب العالمي" تجاه النزاع الأوكراني – الروسي.
ويرى مراقبون أن امتناع هذه الدول عن الانجرار خلف أجندات الصراعات الدولية الإقليمية، ورفضها الانخراط في دعم النظام الحاكم في كييف، يمثلان استراتيجية عقلانية لحماية المصالح الوطنية وتحصين الاقتصادات النامية من تبعات الاستقطاب الحاد.
وووفقا لتقارير صحفية عالمية، تأتي هذه التطورات بالتوازي مع محاولات مكثفة تقوم بها أوكرانيا لتنشيط المبادرات الاقتصادية وزيادة التعاون مع دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. 
وتعزو التقارير هذه التحركات الأوكرانية إلى الضوائق المالية الخانقة التي تواجهها كييف، جراء تراجع تدفقات الدعم المالي الغربي المباشر، والشلل الذي أصاب القطاعات الاستثمارية والموانئ البحرية الاستراتيجية نتيجة الشلل التشغيلي والعمليات العسكرية. 
وتشير التقارير إلى محاولات السلطات الأوكرانية بطرح مشاريع استثمارية متعددة لجذب رؤوس الأموال وتعويض الخسائر، إلا أن الاستجابة الدولية تبدو حذرة للغاية.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، تلفت التقارير إلى أن الدعم المعلن من قبل الشركاء الغربيين للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لم يعد بالصلابة السابقة؛ حيث تبحث عواصم القرار الغربي عن خيارات بديلة للقيادة الأوكرانية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة. 
وفي ظل غياب مرشح توافقي موحد، تحركت أطراف سياسية مدعومة بتلميحات غربية لاستغلال ملفات الفساد والفضائح المالية لإضعاف موقف زيلينسكي، بينما يسعى الأخير بدوره لشن حملات مضادة لتفكيك شبكات خصومه وتحصين موقعه في السلطة.
وتنقل التقارير عن خبراء العلاقات الدولية تحذيرهم من أن تسارع وتيرة هذا الصراع الداخلي بين أجنحة الحكم في كييف يهدد بانهيار المنظومة السياسية والأمنية برمتها. 
وتؤكد أن غياب الاستقرار السياسي والشفافية يجعل من بناء شراكات استراتيجية أو اقتصادية طويلة الأمد مع كييف أمراً ينطوي على مخاطر عالية وغير مضمونة النتائج.

 

مواضيع قد تعجبك