خبرني - أعاد رحيل الفنان المصري محمد التاجي إلى الأذهان عددًا من تصريحاته التي كتبها قبل وفاته، ومن بينها رسالة غامضة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك» في مايو 2025، لتعود كلماته إلى الواجهة بعد وفاته وتثير تساؤلات الجمهور: هل كان محمد التاجي يتنبأ بوفاته؟
الرسالة التي كتبها الفنان الراحل محمد التاجي قبل أكثر من عام حملت كلمات شديدة التأثير عن الموت والحياة، وهو ما جعل إعادة تداولها بعد رحيله تبدو للكثيرين وكأنها كانت تحمل إشارة إلى ما سيحدث لاحقًا.
ماذا كتب محمد التاجي قبل وفاته؟
في مايو 2025، نشر محمد التاجي رسالة عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، تحدث فيها عن الموت بطريقة لافتة، وكتب: «إذا مت يومًا فلا تبكوا.. فقد كنت بالفعل ميتًا من الداخل.. أنا فقط أغمضت عيناي».
وفي ذلك الوقت، أثارت الكلمات حالة من القلق بين متابعيه، خاصة أن مضمونها بدا حزينًا ومختلفًا عن المنشورات المعتادة للفنان.
وبعد وفاة محمد التاجي، أعاد عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تداول الرسالة القديمة، معتبرين أنها كانت أشبه برسالة وداع أو نبوءة بما سيحدث له.
هل تنبأ محمد التاجي بوفاته؟
رغم إعادة تداول الرسالة باعتبارها «تنبؤًا بالوفاة»، فإنه لا توجد في التصريح نفسه إشارة إلى أن محمد التاجي كان يعرف موعد وفاته أو يتوقع حدوثها في وقت محدد.
فالرسالة كانت تعبيرًا وجدانيًا عن حالة نفسية ومشاعر داخلية، ولم يحدد الفنان الراحل فيها موعدًا لوفاته أو يتحدث عن قرب رحيله.
لكن المفارقة أن الكلمات أصبحت أكثر تأثيرًا بعد وفاته، بعدما تحولت عبارة «إذا مت يومًا فلا تبكوا» من مجرد رسالة قديمة إلى كلمات يقرأها الجمهور الآن في سياق مختلف تمامًا.
لماذا أثارت رسالة محمد التاجي القلق وقت نشرها؟

لم تكن الكلمات عابرة بالنسبة إلى جمهوره، إذ حملت نبرة شديدة الحزن، خصوصًا في الجزء الذي تحدث فيه عن شعوره بأنه «ميت من الداخل».
وجاءت الرسالة في فترة كان محمد التاجي يتحدث فيها أيضًا عن محطات مؤثرة في حياته، من بينها فقدان والدته، التي وصفها بأنها كانت السند الأكبر له في حياته.
وكان الفنان الراحل قد تحدث عن وفاة والدته عام 2009، معتبرًا فقدانها من أصعب اللحظات التي مر بها، كما أشار إلى أنه فقد والده في سن صغيرة، وهو ما جعل علاقته بوالدته شديدة الخصوصية.
محمد التاجي تحدث عن الموت بطريقة مختلفة
اللافت في رسالة محمد التاجي أنها لم تكن مجرد إعلان عن الخوف من الموت، وإنما تضمنت حديثًا عن «الموت من الداخل»، وهي عبارة يمكن فهمها باعتبارها وصفًا لمشاعر الحزن أو الإرهاق النفسي، وليس بالضرورة إشارة إلى الموت الجسدي.
ولهذا، فإن ربط الرسالة بوفاته اليوم يأتي من الجمهور والمتابعين بعد وقوع الوفاة، وليس باعتبارها دليلًا على أن الفنان كان يعلم ما سيحدث له.
رحلة محمد التاجي قبل الرحيل
وقبل وفاته، استمر محمد التاجي في نشاطه الفني وظهر في عدد من الأعمال والفعاليات، كما جرى تكريمه في يونيو 2026 ضمن فعاليات مهرجان أوسكار إيجيبت السينمائي، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة.
وكان التاجي واحدًا من الفنانين أصحاب الحضور الممتد عبر أجيال، وشارك خلال مسيرته في أعمال بارزة منها «البشاير» و«ليالي الحلمية» و«المال والبنون» و«زيزينيا» و«العصيان» و«يتربى في عزو»، إلى جانب أعمال سينمائية ومسرحية عديدة.
رسالة محمد التاجي تعود إلى الواجهة بعد وفاته
بعد رحيله، اكتسبت كلمات محمد التاجي القديمة معنى مختلفًا لدى الجمهور، خاصة أن الرسالة تضمنت حديثًا صريحًا عن الموت قبل أكثر من عام من وفاته.
وبينما يرى البعض أنها كانت مجرد كلمات حزينة عبّر بها الفنان عن مشاعره في تلك الفترة، يرى آخرون أنها تبدو اليوم وكأنها رسالة وداع مبكرة.
لكن المؤكد أن محمد التاجي لم يقل في رسالته إنه يعرف موعد وفاته أو إنه يتنبأ برحيله، وإنما كتب كلمات مؤثرة عن الموت والحالة الداخلية للإنسان.
وهكذا، فإن سؤال «هل تنبأ محمد التاجي بوفاته؟» سيظل مرتبطًا بالمفارقة التي ظهرت بعد رحيله، بينما تبقى رسالته القديمة واحدة من أكثر كلماته إثارة للتأمل، بعدما أصبحت تُقرأ اليوم في ضوء النهاية التي لم يكن أحد يعرف موعدها وقت كتابتها.



