خبرني - كشفت نتائج دراسة سريرية بارزة تُدعى "TIME-HF"، تم تقديمها خلال جلسات المؤتمر الأوروبي لطب القلب (ESC Congress 2026) ونُشرت بالتزامن في مجلة Circulation العلمية، عن أهمية إدماج التمريض والتكنولوجيا في تحسين صحة مرضى قصور القلب.
وأظهرت الدراسة أن اعتماد نموذج رعاية متكامل يقوده التمريض مدعوماً بتقنيات الصحة الرقمية أدى إلى زيادة معنوية في عدد الأيام التي يقضيها المرضى أحياء وخارج المستشفيات، بالإضافة إلى خفض معدل الوفيات بنسبة 22% على مدى عامين مقارنة بالرعاية التقليدية.
ويُعد قصور القلب تحدياً صحياً عالمياً يطال أكثر من 64 مليون شخص. ورغم وجود علاجات توجيهية مثبتة تقليل المخاطر، إلا أن تطبيقها في الواقع العملي يواجه عقبات جمة، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وأوضح الدكتور بانياماكال جيمون، الباحث الرئيسي في الدراسة من معهد سري شيترا للعلوم الطبية والتكنولوجيا في الهند، أن الفجوات بين التوصيات الطبية والممارسة اليومية تحد بشكل كبير من الاستفادة الكاملة من هذه العلاجات المنقذة للحياة.
وشملت تجربة "TIME-HF" العشوائية 1,507 بالغين يعانون من قصور القلب مع انخفاض الكسر القذفي (أقل من أو يساوي 40%) عبر 22 مركزاً طبياً في الهند. وتضمن النموذج المبتكر تدريب ممرضين للعمل عن قرب مع الأطباء، مع الاستعانة بتطبيق رقمي للهواتف المحمولة للتواصل المباشر مع المرضى ورصد الأعراض والتحذيرات المبكرة.
كما قدم الممرضون جلسات إرشادية حول نمط الحياة، والتوعية بالرعاية الذاتية، وتحسين الالتزام بالأدوية، مما رفع نسبة الالتزام بجميع العلاجات الموصى بها إلى 37.3% مقارنة بـ 22.1% فقط في مجموعة الرعاية التقليدية بعد عامين.
أظهرت النتائج أن احتمالية البقاء على قيد الحياة لمدة عامين دون الحاجة إلى التنويم في المستشفى بلغت 84.0% لدى المجموعة التي تلقت رعاية التمريض، مقابل 79.4% للرعاية العادية.
وأكد الباحثون في ختام الدراسة أن هذا النموذج المعتمد على التكنولوجيا والتمريض لا يمثل حلاً عملياً للدول النامية فحسب، بل يمكن تعميمه عالمياً كخطة عمل سريعة لرفع جودة الرعاية الصحية لمرضى قصور القلب.



