خبرني - حذرت وزارة الصحة والسكان المصرية من الاعتماد على السجائر الإلكترونية "الفيب" كوسيلة للتوقف عن التدخين، مؤكدة أن استبدال السيجارة التقليدية بجهاز إلكتروني لا يعني التخلص من إدمان النيكوتين.
ويأتي الموقف المصري في ظل الانتشار المتزايد للسجائر الإلكترونية عالميًا، خاصة بين المراهقين والشباب، بالتزامن مع تسويقها في بعض الأحيان باعتبارها خيارًا أقل ضررًا أو وسيلة يمكن استخدامها في رحلة الإقلاع عن التدخين.
استبدال وسيلة بأخرى
وقالت وزارة الصحة، في بيان رسمي، إن استخدام "الفيب" بدلًا من السجائر التقليدية لا يمثل وسيلة فعالة للتعامل مع الاعتماد السلوكي والكيميائي المرتبط بالتدخين.
وأوضحت أن الانتقال إلى السجائر الإلكترونية يعني، في حالات كثيرة، استمرار حصول الجسم على النيكوتين، وبالتالي بقاء الاعتماد على المادة المسببة للإدمان بدلًا من التخلص منها.
ولا يقتصر الأمر، بحسب الوزارة، على النيكوتين وحده، إذ يمكن أن يتعرض مستخدم السجائر الإلكترونية لمركبات ومواد كيميائية أخرى قد تحمل مخاطر صحية.
أكثر من 100 مليون مستخدم
ويتزامن التحذير مع أرقام لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى تجاوز عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية حول العالم حاجز 100 مليون شخص.
وتثير معدلات الاستخدام بين صغار السن قلقًا متزايدًا، إذ تحذّر المنظمة من انتشار هذه المنتجات بين المراهقين والشباب، في وقت أصبحت الأجهزة الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الجديدة أكثر حضورًا في عدد من الأسواق.
وفي إقليم شرق المتوسط، تشير البيانات إلى وصول معدلات استخدام السجائر الإلكترونية بين صغار السن في بعض الدول إلى مستويات تقترب من 30%.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل الحملات والتصورات التي تقدم "الفيب" باعتباره بديلًا آمنًا للسجائر التقليدية، وهي صورة تحذّر الجهات الصحية من التعامل معها باعتبارها حقيقة مطلقة.
كيف يكون الإقلاع؟
وشددت وزارة الصحة المصرية على أن التخلص من التدخين يتطلب وقف استخدام منتجات التبغ والنيكوتين، بدلًا من الانتقال من منتج إلى آخر مع استمرار الاعتماد عليها.
ودعت الراغبين في الإقلاع إلى الاستفادة من الدعم والاستشارات المتخصصة بدلًا من التعامل مع السجائر الإلكترونية باعتبارها حلًا تلقائيًا للتخلص من التدخين.



