*
السبت: 29 أغسطس 2026
  • 29 أغسطس 2026
  • 12:16
عنصر غذائي شائع قد يساعدك على خسارة دهون البطن

خبرني - يلعب البروتين دورًا محوريًا في إدارة الوزن والصحة العامة؛ فالإكثار من تناوله يُنشّط الأيض، ويقلل الشهية، ويؤثر على عدد من الهرمونات المسؤولة عن ضبط الوزن. ويساعد البروتين على إنقاص الوزن ودهون البطن عبر عدة آليات مترابطة.

البروتين يُعيد ضبط هرمونات الشهية
يُنظّم الدماغ وزن الجسم بشكل فعّال، وتحديدًا عبر منطقة "تحت المهاد"، التي تعتمد على إشارات هرمونية متعددة لتحديد متى وكم يجب أن تأكل، وفقاً لما نقله تقرير في موقع "healthline".

ويرفع الإكثار من تناول البروتين مستويات هرمونات الشبع مثل "GLP-1" و"ببتيد YY" و"الكوليسيستوكينين"، بينما يخفض مستوى هرمون الجوع "الغريلين".

وباستبدال جزء من الكربوهيدرات والدهون بالبروتين، قد تشعر بجوع أقل وشبع أكبر، ما يقلل تلقائيًا من السعرات التي تتناولها.

هضم البروتين يحرق سعرات إضافية
يستهلك الجسم جزءًا من السعرات لهضم الطعام واستقلابه، وهو ما يُعرف بـ "التأثير الحراري للطعام". ويمتلك البروتين تأثيرًا حراريًا أعلى بكثير (20-30%) مقارنة بالكربوهيدرات (5-10%) أو الدهون (0-3%)؛ ما يعني أن كل 100 سعرة من البروتين قد لا يستفيد الجسم فعليًا سوى من 70 سعرة منها فقط.

وبفضل تأثيره الحراري المرتفع، ودوره الإيجابي في رفع معدل الطاقة أثناء الراحة والحفاظ على الكتلة العضلية، يميل الإكثار من تناول البروتين إلى تسريع الأيض، ما يجعلك تحرق سعرات أكثر على مدار الساعة، حتى أثناء النوم. وقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2015 أن الإفراط في تناول الطعام ضمن نظام غني بالبروتين رفع السعرات المحروقة بمقدار 260 سعرة يوميًا.

البروتين يقلل شهيتك
يقلل البروتين الجوع والشهية عبر آليات متعددة، ما يؤدي إلى انخفاض تلقائي في السعرات المُستهلكة، دون الحاجة لعدّها بوعي أو ضبط الحصص يدويًا. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2005 أن الحصول على 30% من السعرات من البروتين دفع المشاركين لتقليل استهلاكهم اليومي بمقدار 441 سعرة تلقائيًا، وهي كمية كبيرة جدًا.

إنقاص الوزن
يعمل البروتين على طرفي معادلة "السعرات المُستهلكة مقابل السعرات المحروقة" في آن واحد، ما يفسر لماذا تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية به إلى إنقاص الوزن حتى دون تقييد مقصود للسعرات أو الدهون أو الكربوهيدرات.

ففي إحدى الدراسات القديمة على 19 شخصًا يعانون من زيادة الوزن، أدى رفع نسبة البروتين إلى 30% من السعرات إلى خسارة متوسطها 11 رطلاً (نحو 5 كيلوغرامات) خلال 12 أسبوعًا فقط، دون أي تقييد مقصود آخر.

كما يرتبط ارتفاع تناول البروتين بانخفاض دهون البطن الضارة المحيطة بالأعضاء، والأهم من ذلك أنه يساعد على منع استعادة الوزن المفقود لاحقًا، وهي المعضلة التي يواجهها معظم من يفقدون الوزن عبر الحميات التقليدية.

حماية العضلات من الفقدان
عادة ما يفقد الجسم كتلة عضلية أثناء إنقاص الوزن، وهو أمر غير مرغوب فيه، إذ ينخفض معه معدل الأيض أيضًا، فيما يُعرف بـ"التعويض الأيضي"، ما قد يقلل حرق السعرات بمئات الوحدات يوميًا. ويساعد الإكثار من البروتين على تقليل فقدان العضلات، ما يحافظ على معدل أيض أعلى، خاصة عند اقترانه بتمارين المقاومة.

كم تحتاج من البروتين فعليًا؟
تقترح معظم الدراسات الحصول على نحو 30% من السعرات اليومية من البروتين، أي ما يعادل 150 غرامًا تقريبًا ضمن نظام غذائي بـ 2000 سعرة. ويمكن أيضًا حساب الكمية بناءً على الوزن، بمعدل 0.7 إلى 1 غرام لكل رطل من الكتلة الخالية من الدهون، مع توزيع هذه الكمية على وجبات اليوم كافة.

كيف تزيد بروتينك يوميًا؟
يمكنك زيادة البروتين عبر أطعمة كاللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، مع تفضيل مزيج من البروتينات الحيوانية الخفيفة والنباتية لدعم صحة القلب. ويمكن أيضًا اللجوء لمكملات كبروتين مصل اللبن عند الحاجة، مع الاستعانة بتطبيقات تتبع التغذية في البداية لضمان الوصول للهدف اليومي.

وختاماً، يبقى البروتين "ملك العناصر الغذائية" لإنقاص الوزن، لكن يجب ألا يُنسي ذلك أن السعرات ما زالت مهمة؛ فالإفراط في الأكل، حتى مع نظام غني بالبروتين، قد يُلغي أي عجز سعري مطلوب لخسارة الوزن فعليًا.

مواضيع قد تعجبك