*
السبت: 29 أغسطس 2026
  • 29 أغسطس 2026
  • 10:07
كواليس الساعات الأولى لإغلاق هرمز

خبرني -  كشفت معلومات جديدة عن كواليس إغلاق إيران مضيق هرمز في بداية الحرب الأميركية الإيرانية، إذ قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء علي رضا تنكسيري، أصدر أمراً بنشر ألغام بحرية داخل الممر الدولي الرئيسي للسفن، في خطوة رفعت مستوى المواجهة وهددت حركة الطاقة العالمية.

وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس" نشره مراسل الموقع باراك رافيد، قال مسؤولان إسرائيليان إن تنكسيري كان وراء التحرك لإغلاق المضيق خلال الأيام الأولى من الحرب.

وخلال الساعات الـ72 الأولى، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وحذرت من أنها ستهاجم ناقلات تحاول عبوره. لكن خلف الكواليس، تقول مصادر أميركية وإسرائيلية إن تنكسيري أصدر أمراً أكثر خطورة تمثل في زرع ألغام داخل "نظام فصل حركة المرور"، وهو المسار الدولي الرئيسي الذي تستخدمه السفن لعبور المضيق.

ولم يعرض التقرير رداً إيرانياً على هذه الرواية، كما لم يقدم دليلاً مستقلاً يثبت أن تنكسيري أصدر الأمر شخصياً.

قتل بعد 3 أسابيع

وبحسب "أكسيوس"، قتل تنكسيري بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء الحرب في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بندر عباس الإيرانية.

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن، إلى جانب مخاطر الألغام، إلى شلل كبير في حركة الملاحة التجارية عبر المضيق، فيما قفز سعر خام برنت من نحو 72 دولاراً للبرميل عند بداية الحرب إلى مستويات وصلت إلى 126 دولاراً خلال الشهرين التاليين.

وتحول هرمز منذ ذلك الحين إلى إحدى أهم ساحات المواجهة بين واشنطن وطهران، قبل أن تبدأ القوات الأميركية حملة لإعادة فتح الممر أمام السفن.

وشملت الجهود الأميركية مرافقة السفن عبر القناة الجنوبية، وتوفير غطاء جوي، وتنفيذ عمليات لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ، إضافة إلى حملة لإزالة الألغام شارك فيها غواصون من البحرية وقوات "نافي سيلز" ووسائل بحرية غير مأهولة.

11 لغماً فعلياً

وتقول واشنطن إن أكثر من 200 جسم يشبه الألغام أزيل من الممر الرئيسي، لكن الفحص أظهر أن 11 منها فقط كانت ألغاماً فعلية، فيما كان عدد محدود منها موضوعاً بطريقة صحيحة، وفق مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى "أكسيوس".

وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، أن ممرات الشحن المعترف بها دولياً باتت خالية من الألغام البحرية الإيرانية، بحسب الرواية الأميركية.

وتؤكد واشنطن أن الوضع في المضيق تغير لمصلحتها خلال الشهرين الماضيين، رغم بقاء حركة السفن وتدفقات النفط دون مستويات ما قبل الحرب. ويقول مسؤولون أميركيون إن 20 إلى 30 ناقلة باتت تعبر القناة الجنوبية كل ليلة، محملة في المتوسط بما بين 9 و10 ملايين برميل، أي نحو نصف مستويات ما قبل الحرب.

غير أن خبراء وجهات متخصصة في تتبع الناقلات شككوا في بعض تقديرات حركة الشحن التي تقدمها واشنطن، فيما لا تزال تقارير عن تعرض سفن لمقذوفات تثير تساؤلات بشأن مستوى الأمان الفعلي في المضيق.

وتنظر إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحول في هرمز باعتباره ورقة ضغط جديدة على إيران، وسط اعتقاد مسؤولين أميركيين بأن تراجع قدرة طهران على التحكم بالممر الاستراتيجي قد يمنح واشنطن شروطاً أفضل إذا عادت المفاوضات بين الجانبين.

مواضيع قد تعجبك