*
السبت: 29 أغسطس 2026
  • 29 أغسطس 2026
  • 08:19
مونجارو يدخل سباق حماية القلب ماذا كشف الاعتماد الأمريكي الجديد

خبرني - أصبح مونجارو مرتبطا بفائدة قلبية جديدة بعد اعتماد أميركي يوسّع استخدامه لمرضى السكري المعرضين لمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

وسّعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نطاق استخدام عقار مونجارو، المعروف أساسا لعلاج السكري والذي يحظى بشهرة واسعة في مجال إنقاص الوزن، ليشمل تقليل مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى فئة محددة من المرضى.

ولا يعني القرار أن العقار تحول إلى علاج شامل لأمراض القلب، كما لا تنطبق الفائدة الجديدة بصورة تلقائية على كل من يستخدمه لإنقاص الوزن. ويقتصر الاعتماد على البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، والذين ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

وكان مونجارو قد حصل على أول اعتماد له في الولايات المتحدة عام 2022 للمساعدة في السيطرة على مستويات سكر الدم، إلى جانب اتباع نظام غذائي مناسب وممارسة النشاط البدني.

ماذا أظهرت الدراسة؟

استندت الموافقة الجديدة إلى نتائج تجربة SURPASS-CVOT، التي شملت 13 ألفا و299 شخصا مصابين بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأجريت الدراسة في 30 دولة، واستمرت فترة المتابعة لنحو أربعة أعوام، مع مقارنة مونجارو بعقار تروليسيتي، وهو علاج آخر للسكري سبق أن أثبت قدرة على تقليل المضاعفات المرتبطة بالقلب.

وخلال فترة المتابعة، تعرض 12.1 بالمئة من المشاركين الذين تلقوا مونجارو للوفاة المرتبطة بالقلب أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية غير قاتلة، مقابل 13 بالمئة بين مستخدمي تروليسيتي.

وتشير هذه النتائج إلى انخفاض نسبي في الخطر بنحو 8 بالمئة لدى المجموعة التي تلقت مونجارو، إلا أن تفسير هذه النسبة يحتاج إلى قدر من الحذر، إذ أثبتت الدراسة أن الدواء ليس أقل فاعلية من العلاج المقارن في الحد من هذه المخاطر، لكنها لم تحقق مستوى الدلالة الإحصائية الذي يسمح بإثبات تفوقه عليه.

ووفقا للنشرة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء، بلغ معدل الخطر 0.92، بينما تراوح نطاق الثقة بين 0.83 و1.01. ووجود الرقم 1 ضمن هذا النطاق يعني أن احتمال عدم وجود اختلاف حقيقي بين العلاجين لا يمكن استبعاده من الناحية الإحصائية.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار انخفاض الخطر بنسبة 8 بالمئة حماية إضافية مؤكدة مقارنة بتروليسيتي، لكن مجمل نتائج الدراسة دعم قدرة مونجارو على تقليل مخاطر المضاعفات القلبية لدى المرضى الذين يشملهم الاعتماد الجديد.

 الفئة المستفيدة

يشمل القرار البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ممن يواجهون خطرا مرتفعا للوفاة المرتبطة بالقلب أو الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وبلغ متوسط أعمار المشاركين في التجربة 64 عاما، بينما عاشوا مع مرض السكري لمدة 15 عاما في المتوسط. كما كان 65 بالمئة منهم يعانون مرض الشرايين التاجية، وسبق أن أصيب 47 بالمئة بنوبة قلبية، في حين تعرض 19 بالمئة لسكتة دماغية، وعانى 20 بالمئة قصورا في القلب.

ولا يمتد الاعتماد إلى جميع مستخدمي مونجارو، كما لا يجعله دواء وقائيا للأشخاص الأصحاء أو لمن يستخدمونه بهدف إنقاص الوزن فقط.

وفي السوق الأميركية، يحمل تيرزيباتيد اسم مونجارو عند استخدامه لعلاج السكري، بينما يسوق باسم زيبباوند لعلاج السمنة. لذلك، فإن توسيع اعتماد مونجارو لا يعني بالضرورة أن الاستخدام القلبي نفسه أصبح معتمدا تلقائيا لزيبباوند أو للأشخاص الذين لا يعانون السكري.

كيف يعمل مونجارو؟

يعتمد العقار على تنشيط مستقبلات هرموني GIP وGLP-1، وهي آلية تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل الشهية، وإبطاء عملية إفراغ المعدة.

وتعد الأعراض الهضمية من أكثر الآثار الجانبية شيوعا، وتشمل الغثيان والإسهال والقيء والإمساك وآلام البطن.

كما تتضمن التحذيرات الدوائية مخاطر أقل شيوعا، من بينها التهاب البنكرياس، ومشكلات مرتبطة بالمرارة، وإصابات الكلى التي قد تحدث نتيجة الجفاف.

ولا ينصح باستخدام الدواء لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو المصابين بمتلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني.

ويمثل التوسع في الاعتماد خطوة جديدة لأدوية السكري الحديثة في مجال الحد من مخاطر القلب، لكنه لا يعني تغيير جرعات العلاج أو أهداف استخدامه لكل المرضى. وتظل الاستفادة منه مرتبطة بتقييم الطبيب للحالة الصحية، ومستوى خطر الإصابة بأمراض القلب، والسيطرة على السكري، إضافة إلى الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض. وأكدت رويترز صدور الاعتماد الأميركي الجديد في 28 أغسطس 2026.

مواضيع قد تعجبك