خبرني - قال وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، إن الحكومة السورية ملتزمة بمكافحة الإرهاب، وعدم تحويل أراضيها لقاعدة لتهديد دول الجوار.
وتابع "هذه هو خيار الشعب.. وهذه هي الحكومة الشرعية، ونحن نتعامل معهم"، مضيفا "نجن نعمل معهم الآن، نحن نهتم بالأفعال والسلوكيات والسياسيات".
ومضى قائلا: "حتى الآن، الأمور تسير على ما يرام".
قبل أن يضيف، أن مصر تواجه الآن منطقةً تتفجر فيها الأزمات من جميع الجهات، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، واحتواء الحرب في غزة، والدفاع عما وصفه بـ"الخط الأحمر الأهم" وهو مياه النيل.
وفي مقابلة حصرية مع برنامج “الحقيقة مع هادلي غامبل"، قال عبدالعاطي: "نعيش في منطقة شديدة التقلب، لا يمكن التنبؤ بأحوالها".
وأوضح أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي تقوم على 14 بندًا، والتي تعد حجر الزاوية في الجهود الدبلوماسية الإقليمية، قد "تعثرت".
وأضاف: "هناك مشكلة، ولا يوجد سلام ولا حرب في الوقت الراهن"، واصفًا الوضع بأنه "مأزق".
وحول حديثه قبل أيام مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال عبدالعاطي إن طهران "مستعدة وملتزمة بمذكرة التفاهم"، لكنه أقر بوجود شكوك حول الجهة التي تسيطر على السياسة في طهران.
ورداً على سؤال عما إذا كانت المفاوضات قد خرجت عن سيطرة الدبلوماسيين والحرس الثوري، أجاب: "نعم، ولكن ما علينا فعله هو مواصلة التواصل مع نظرائنا، من أجل السعي نحو حلول سلمية".
وأوضح أن الهدف هو ترجمة المبادئ الأربعة عشر إلى اتفاق نهائي يعالج جميع القضايا العالقة، بدءاً من الملف النووي، مروراً بالعقوبات والحصار، وصولاً إلى وقف إطلاق النار الدائم وإنهاء الحرب.
غزة وهرمز
من جهة أخرى، وصف عبدالعاطي تأثير حرب غزة، والهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، واضطراب مضيق هرمز بأنه "عاصفة كاملة" للاقتصاد المصري.
وقال "إن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة فيه، فضلاً عن تأثير ذلك على قناة السويس، وارتفاع أسعار النفط والحبوب، أصبح مسألة تتعلق بأمن الطاقة والغذاء".
وأشار إلى أن تأثير كل ذلك على حركة الملاحة في قناة السويس "كلف البلاد نحو 11 مليار دولار".
ولكن على الرغم من مستويات الدين غير المسبوقة، أصر عبدالعاطي على أن الاقتصاد المصري أثبت مرونته، مدعوماً بنمو قدره بنسبة 5.5% واحتياطي "ضخم" من العملات الأجنبية.
وفيما يتعلق بغزة، قال عبدالعاطي إن العقبة تكمن في إسرائيل، "للأسف"، مشيرا إلى نجاح مصر وقطر وتركيا في جمع جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، في القاهرة، والحصول على اتفاق بشأن الخطوات الأساسية في خطة ترامب للسلام.
وأضاف: "وافقت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على تسليم جميع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، وعلى المضي قدمًا في دخول الهيئة الوطنية الفلسطينية، بهدف السيطرة على غزة مؤقتًا".
وأوضح أن المرحلة الأولى لم يتم تنفيذها بالكامل، مشيرًا إلى عدم الوصول إلى الحد الأدنى المطلوب من الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية، وهو 600 شاحنة يوميًا، وإلى تعثر إعادة تأهيل المستشفيات والعيادات الطبية حتى الآن.
ومع اقتراب فصل الشتاء، حذر عبدالعاطي من الأوضاع، قائلًا "لا يستطيع الناس تحمل ظروف الشتاء القاسية في ظل الوضع الراهن.. الإسرائيليون لا يسمحون بدخول القوافل، ولا حتى الخيام".
وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أجاب عبدالعاطي: "بالتأكيد".
وقال: "نحن نعول على قيادة الرئيس ترامب، فهو الشخص الوحيد الذي تمكن من إنهاء الحرب العدوانية على غزة".
اختتم قائلاً: "سنواصل جهودنا لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.. لأن التاريخ، كما تعلمون، يعلمنا أن الحلول العسكرية لن تجدي نفعاً، بل ستؤدي إلى المعاناة والدمار، ومزيد من الأعباء على المدنيين



