*
الاربعاء: 26 أغسطس 2026
  • 26 أغسطس 2026
  • 13:25
الأردن  حكم قضائي قطعي بحق امام متهم بسرقة الكهرباء من المسجد

خبرني - قضت محكمة التمييز بصفتها الحقوقية برد طعن شكلاً في قضية رفعها إمام مسجد ضد جهة عمله، على خلفية اتهامه بسرقة التيار الكهربائي من عداد المسجد وحسم مبلغ 3600 دينار من راتبه.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى قدمتها لجنة رعاية مسجد بحق الإمام، اتهمته فيها بسرقة التيار الكهربائي من العداد الرئيسي للمسجد وتوصيله إلى جهة مجاورة، ما دفع إلى تشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة.

وأوصت لجنة التحقيق بحسم 3600 دينار من راتب الإمام، بواقع 150 ديناراً شهرياً لمدة 24 شهراً، قبل أن يصدر قرار إداري بالموافقة على الحسم.

من جانبه، تمسك الإمام بعدم صحة الاتهام، مشيراً إلى وجود مذكرة داخلية وتوصية من مدير التفتيش تفيدان بعدم ثبوت قيامه بسرقة الكهرباء، إلى جانب تقرير من شركة الكهرباء يؤكد عدم وجود عبث بالتيار، وشهادات خطية من أشخاص سبق أن تقدموا بالشكوى ثم تراجعوا عنها.

وبدأت القضية أمام محكمة صلح حقوق عمان عام 2019، قبل أن تنتقل إلى محكمة بداية حقوق عمان، ثم إلى محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز، التي تدخلت في مراحل سابقة وطلبت استكمال بعض البينات وإعادة وزنها، بما فيها تقرير لجنة التحقيق وتقرير شركة الكهرباء والتحقق من حسم المبلغ فعلياً من راتب الإمام.

وبعد استكمال المحاكمة، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع 3600 دينار للإمام، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، والرسوم والمصاريف، ومبلغ 250 ديناراً أتعاب محاماة، مع رد باقي المطالبات.

وطعن الإمام بالحكم أمام محكمة التمييز، مطالباً بإعادة النظر فيه والتعويض عن الضرر المعنوي الذي قال إنه لحق به جراء اتهامه بسرقة الكهرباء.

إلا أن محكمة التمييز قررت رد الطعن شكلاً، استناداً إلى أحكام المادة 191 من قانون أصول المحاكمات المدنية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2024، مبينة أن الأحكام الاستئنافية التي تقل قيمتها عن 20 ألف دينار لا تقبل الطعن أمامها إلا بعد الحصول على إذن وفق الإجراءات القانونية.

وبما أن قيمة الدعوى والحكم الاستئنافي بلغت 13700 دينار، ولم يثبت حصول الإمام على الإذن المطلوب، قررت المحكمة رد الطعن شكلاً وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

وبذلك بقي الحكم الاستئنافي قائماً، والقاضي بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع 3600 دينار للإمام، إضافة إلى الفائدة القانونية بنسبة 9%، فيما لم تبحث محكمة التمييز أسباب الطعن المتعلقة بالتعويض عن الضرر المعنوي.

مواضيع قد تعجبك