*
الاربعاء: 26 أغسطس 2026
  • 25 أغسطس 2026
  • 22:38
كاتس يجول في مناطق سورية ويوجّه رسائل للشرع

خبرني - قام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بجولة في مناطق جنوب سوريا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في حين دانت سوريا هذا الفعل ودعت المجتمع الدولي لإجبار الاحتلال على وقف انتهاكاته.

وقال كاتس إنهم لن يغادروا جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية في سوريا ما دامت التهديدات ضدهم قائمة.


وأضاف: "رسالتنا لرئيس سوريا (أحمد) الشرع واضحة عندما تستيقظ في القصر بدمشق، وتنظر إلى جبل الشيخ وترى قواتنا فأنت تعلم أننا هنا من أجل الدفاع عن بلداتنا وحدودنا".

ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن كاتس أن إسرائيل عملت ضد محاولات تركيا للتموضع في سوريا وسط تهديد مصالح تل أبيب الأمنية، على حد تعبيره.

وفي المقابل، دانت الخارجية السورية "الدخول غير الشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي وتخطيه الحدود الدولية في انتهاك لسيادة البلاد".

وطالبت الخارجية السورية المجتمع الدولي بـ"إجبار الاحتلال على وقف انتهاكاته والانسحاب الفوري إلى خط فض الاشتباك".


أهمية الموقع الجغرافي
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن المواقف الإسرائيلية بشأن سوريا تأتي في سياق حملة دعائية مرتبطة بالانتخابات، مشيرا إلى أهمية الموقع الجغرافي الذي تتحرك فيه إسرائيل، بما يشمل مناطق تشرف على البقاع اللبناني والعاصمة السورية دمشق.

وأوضح كرام أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تستدعي التوقف عند نقطتين أساسيتين، الأولى أن كاتس لا يزال يتعامل مع الحكومة السورية باعتبارها جهة معادية لإسرائيل، وهو ما يتعارض مع الموقف الأمريكي من الإدارة الجديدة في دمشق.

وأضاف أن هذا التباين يأتي في وقت اتخذت فيه الإدارة الأمريكية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية موقفا جديدا تجاه سوريا، تمثل في رفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما يعكس اختلافا في طريقة تعامل واشنطن وتل أبيب مع الحكومة السورية الجديدة.

وأشار كرام إلى أن النقطة الثانية تتعلق بالموقف الإسرائيلي من التموضع التركي في سوريا، إذ اعتبر كاتس أن الوجود التركي يمثل خطرا على المصالح الأمنية الإسرائيلية.

وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها الإسرائيليون عن هذا الموقف، مشيرا إلى أن نتنياهو سبق أن تحدث عن الأمر عقب القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور الأسبوع الماضي.

تباين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي
ولفت كرام إلى أن كاتس لم يكتف بالحديث عن الهجوم، بل قال إن إسرائيل ستصر على موقفها مستقبلا، معتبرا أن هذه العبارة تحمل تهديدا إسرائيليا بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد قواعد عسكرية أو مناطق أخرى في سوريا إذا رأت تل أبيب أن تركيا تحاول تعزيز تموضعها العسكري هناك.

وقال إن هذا التوجه الإسرائيلي يخالف الموقف الأمريكي بشكل واضح، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تكن راضية عن الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور، وأن المواجهة التي أعقبته كانت قابلة للتصاعد.

وأضاف كرام أن واشنطن وجهت تحذيرا واضحا من احتمال اندلاع مواجهة في حال استمرار التصعيد، في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة أكثر تحفظا تجاه فتح جبهة جديدة بين إسرائيل وتركيا داخل الأراضي السورية.

تفضيلات المؤسسة الأمنية
وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي لا ينسجم كذلك مع توجهات المؤسسة الأمنية داخل إسرائيل، التي تفضل أن يتجنب نتنياهو وكاتس التصريحات العلنية والتصعيد الكلامي مع تركيا، خشية أن يقود ذلك إلى مواجهة مباشرة.

وبحسب كرام، فإن هذا التباين يعكس وجود نقاش داخل إسرائيل بشأن حدود التحرك في سوريا، في ظل حساسية العلاقة مع تركيا، ومخاوف من أن تؤدي الضربات الإسرائيلية أو التهديدات المتكررة إلى مواجهة أوسع تتجاوز الساحة السورية.

ومنذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، كما توغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لمرتفعات الجولان، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، بينما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

مواضيع قد تعجبك