خبرني - ناقشت جلسة حوارية عُقدت، اليوم، في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي بمحافظة الزرقاء، دور مجالس المحافظات في تعزيز التنمية المحلية، وتوجيه المشاريع وفق الاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وشارك في الجلسة، التي أدارها مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، رئيس لجنة الإدارة في مجلس النواب النائب خليفة الديات، ورئيس أول مجلس محافظة في الزرقاء الدكتور أحمد عليمات، ورئيس مجلس المحافظة الحالي المهندس جمال أبو عيد، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس وممثلي المجتمع المحلي والمهتمين بالشأن التنموي.
وأكد الديات أن مجالس المحافظات أُنشئت لتعزيز المشاريع التنموية والاستثمارية والاستماع مباشرة إلى احتياجات المواطنين، وصولاً إلى تنفيذ مشاريع تسهم في تحريك عجلة التنمية وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن نجاح التنمية يُقاس بمدى انعكاسها اقتصادياً واجتماعياً على حياة المواطنين.
وأوضح أن القانون الحالي يركز على ترسيخ التشاركية والاطلاع المتبادل على خطط مجالس المحافظات والمجالس البلدية، إلى جانب إعداد الدراسات اللازمة لقياس أثر المشاريع ومدى إسهامها في توفير فرص العمل وتحسين الواقعين الخدمي والتنموي.
من جهته، استعرض عليمات أبرز التحديات والمعيقات التي رافقت تجربة مجالس المحافظات في بداياتها، وآليات اتخاذ القرارات استناداً إلى دليل الاحتياجات، فضلاً عن نسب الإنجاز والإنفاق وأبرز المشاريع التي نفذها أول مجلس محافظة في الزرقاء.
وبيّن أن موازنة مجلس المحافظة تعد جزءاً من قانون الموازنة العامة للدولة الذي يقره مجلس الأمة، موضحاً أن المجلس التنفيذي يحدد المشاريع ويرفعها إلى مجلس المحافظة لدراستها ومناقشتها، فيما كان المجلس يجري المناقلات بين المشاريع وفق الأولويات التي يقرها.
بدوره، شدد أبو عيد على ضرورة زيادة موازنة مجلس المحافظة، مشيراً إلى أن موازنة المجلس المعيّن الحالي خُفّضت إلى نحو تسعة ملايين ونصف المليون دينار، ما يحد من قدرته على الاستجابة للاحتياجات التنموية المتنامية في المحافظة.
وأكد أن عمل المجلس يستند إلى التشاركية والاستماع ميدانياً إلى مطالب المواطنين، إلى جانب الاطلاع على استراتيجيات الوزارات ودليل الاحتياجات، ودراسة أعداد المستفيدين من المشاريع وأثرها المتوقع ومدى جاهزيتها قبل اتخاذ قرار بإقرارها.
وأوضح أبو عيد أن المجلس يدرس الجدوى التنموية للمشاريع وتأثيرها في حياة المواطنين، والإضافة النوعية التي يمكن أن تحققها، فضلاً عن قدرتها على تحسين مستوى الخدمات وخلق فرص العمل وخدمة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
وأشار إلى حاجة محافظة الزرقاء إلى مدينة ترفيهية متكاملة وحدائق عامة ملائمة، مؤكداً أن إقرار أي مشروع يستلزم دراسة كفاءته واستدامته والمدة اللازمة لتنفيذه، ومدى قدرته على الاستمرار وتحقيق الغاية المرجوة منه.
وأكد المشاركون أهمية تطوير عمل مجالس المحافظات باتجاه تنمية تستند إلى الأولويات والجدوى والأثر والاستدامة، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام، ويوجه الموارد نحو المشاريع الأكثر ارتباطاً باحتياجات المواطنين وقدرةً على إحداث أثر تنموي ملموس في المحافظة.



