خبرني - قال عضو مجلس الاعيان الدكتور خالد الكلالدة ان مشروع قانون الملكية العقارية يتضمن نصوصا فنية وقانونية يمكن ان تمتد اثارها الى ملكية المواطنين ومال الدولة ومستقبل المشاريع الكبرى والمرافق العامة، معتبرا ان التشريع قد يرسم مسارات جديدة تتعلق باراضي الاردنيين واموالهم.
واكد الكلالدة خلال مناقشة مجلس الاعيان لمشروع قانون الملكية العقارية ان اي مشروع اقتصادي يجب ان يجيب بوضوح عن اسئلة تتعلق بالجهة التي تدفع والتملك وتحمل المخاطر والجهة التي تحصل على العوائد.
وبين ان الاردن شهد خلال السنوات الماضية وعودا عديدة مرتبطة بمشاريع النمو، قبل ان يكتشف المواطن في بعض الحالات ان الزيادة كانت في الكلفة، وقال انه ليس ضد دخول الاستثمار الى الاردن، لكنه يرفض ان يتحول الاردن نفسه الى استثمار.
واشار الى ان المادة الثانية من مشروع القانون تضمنت في تعريفاتها اضافة عبارة سكة بعد عبارة جسر، بما يجعلها خاضعة لاحكام الاستملاك المعمول بها بموجب القانون، موضحا ان الاستملاك يعني نزع ملكية العقار من مالكه وحق التصرف فيه او الانتفاع به وفقا لاحكام القانون.
ولفت الكلالدة الى مشروع سكة الحديد الخفيف بين عمان والزرقاء، مشيرا الى ان شركة هندسية اردنية سبق ان اجرت دراسة للمشروع وخلصت الى عدم جدواه الاقتصادية وحاجته الى دعم مالي سنوي يقدر بنحو 40 مليون دينار لتشغيله، قبل ان تمضي الحكومة بالمشروع مع شريك غير اردني وتعيد طرحه على شركة اجنبية لاجراء دراسة جديدة.
واوضح ان المشروع يعتمد على استخدام جزء من سكة حديد الحجاز، لافتا الى ان خط السكة معترف به بموجب اتفاقية وقف حديد الحجاز لعام 1955 كوقف اسلامي، ما يستوجب المحافظة عليه كما تتم المحافظة على الاوقاف الاسلامية.
وتابع ان المادة الثانية من اتفاقية وقف حديد الحجاز المبرمة بين السعودية والاردن وسوريا تنص على ان الخط بفروعه وتمديداته يمثل وحدة كاملة غير قابلة للتجزئة، ووقفا اسلاميا عاما يتمتع بشخصية حقوقية وذمة مالية مستقلة.
وتساءل الكلالدة عن كيفية ابرام شركة اردنية اتفاقية مع شركة غير اردنية لادارة جزء من خط سكة حديد الحجاز، مطالبا الحكومة بتوضيح ما اذا كانت صلاحيات هذه الشركة يمكن ان تمتد الى كامل اوقاف سكة حديد الحجاز.
وشدد الكلالدة على ان الاردن يخوض جهودا سياسية وقانونية للحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، في ظل المحاولات الاسرائيلية المتواصلة للمساس بها، معتبرا ان هذه المعطيات تجعل الاسئلة المرتبطة بالملكية والوقف والادارة مشروعة وتحتاج الى اجابات واضحة.
وانتقد ما وصفه باتجاه التعديلات التشريعية المطروحة امام مجلس الامة نحو دعم المدرسة الاقتصادية الليبرالية الجديدة، معتبرا ان هذه المدرسة سبق ان طبقت ولم تحقق للمواطن ما كان ينتظر منها، بينما حقق رأس المال المالي العابر للحدود ارباحا كبيرة على حساب المواطن.
وقال الكلالدة ان البطالة ترتفع والمداخيل تنخفض والاسعار تشهد انفلاتا، بالتزامن مع تراجع مستوى عدد من الخدمات الاساسية في التعليم والصحة والسكن والنقل.
واكد ان هذه التطورات تأتي في وقت يبذل فيه جلالة الملك عبدالله الثاني جهودا متواصلة لجذب الاستثمار الى المملكة، معتبرا ان اي تشريع اقتصادي يجب ان يوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية مصالح المواطنين والدولة والمال العام.



