خبرني - ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الاثنين، أن منتقدين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقولون إنه يخلق توترات "لا داعي لها" مع سوريا وتركيا لأغراض انتخابية.
وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل تشهد إسرائيل انتخابات عامة تعد مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، في ظل استطلاعات رأي تظهر صعوبة تشكيله الحكومة القادمة.
وقالت الصحيفة إن الجدل يتزايد في إسرائيل بشأن مزاعم تهريب إيران أسلحة إلى "حزب الله" في لبنان عبر سوريا.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و348 قتيلا و12 ألفا و307 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وأضافت الصحيفة أن مصادر عسكرية إسرائيلية سربت معلومات عن تصاعد تهريب الأسلحة إلى "حزب الله"، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يوجد تغيير جوهري في الوضع.
وتابعت أن التسريب يأتي وسط نقاش عام بشأن احتمال اضطرار إسرائيل إلى الانسحاب من جزء من المنطقة العازلة في سوريا، وتقليص عملياتها العسكرية، عقب استهداف مطار سوري.
وفجر 18 أغسطس/ آب الجاري، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب، شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارا ببنيته التحتية.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان منذ عام 1967، وإثر سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
الصحيفة أردفت: "يقول منتقدو نتنياهو إنه يخلق توترات لا داعي لها مع سوريا وتركيا".
وأكملت أن هؤلاء المنتقدين، وربما مصادر الدفاع التي سربت تقرير الجيش، أن نتنياهو يحاول "خلق توتر وخوف لا مبرر لهما" بشأن سوريا وتركيا لأغراض انتخابية.
وتشهد مناطق في جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وتعارض تركيا، جارة سوريا، التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية، وتدعو إلى احترام سيادة البلد العربي ووحدة أراضيه.
ومنذ فترة، تلوّح إسرائيل بتوسيع عدوانها على قطاع غزة، دون أن تزيل احتمال مهاجمة إيران مجددا عن جدول أعمالها، فيما تواصل اعتداءاتها في جنوبي لبنان وسوريا.
ويقول محللون إسرائيليون إن تنفيذ حكومة بنيامين نتنياهو عملية عسكرية في أي من الجبهات لا يبدو مستبعدا قبل الانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران وغارات جوية على اليمن وقطر، إضافة إلى قصف جوي وتوغلات برية متكررة في سوريا.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في الجارتين سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



