*
الثلاثاء: 25 أغسطس 2026
  • 24 أغسطس 2026
  • 21:47
دراسة زيت السمك لا يقلل الإصابة بالزهايمر

خبرني - تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات زيت السمك، التي تُستخدم على نطاق واسع لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي، قد لا تقدم الفوائد الوقائية التي كان يُعتقد سابقاً، خاصة فيما يتعلق بمرض الزهايمر.

أجريت الدراسة على 365 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، جميعهم يُعدّون أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.+

ورغم أن التحاليل أظهرت ارتفاع مستويات DHA في السائل الدماغي لدى من تناولوا المكملات، فإن نتائج اختبارات الذاكرة والوظائف الإدراكية بعد عامين لم تُظهر أي تحسن يُذكر مقارنة بالمجموعة الأخرى.

لا تأثير على مؤشرات تدهور الدماغ
كشفت فحوصات الدماغ أيضاً أن مكملات زيت السمك لم تُحدث أي تغيير في معدل انكماش الحُصين، وهي المنطقة المرتبطة بالذاكرة وتُستخدم كمؤشر رئيسي لتقدم مرض الزهايمر.

وتشير هذه النتائج إلى أن رفع مستويات أوميغا-3 داخل الدماغ لا ينعكس بالضرورة على تحسين الأداء المعرفي أو تقليل خطر الإصابة بالخرف.

جدل حول فاعلية زيت السمك
تأتي هذه الدراسة ضمن سلسلة أبحاث حديثة تقدم نتائج متباينة حول مكملات زيت السمك. فبينما ربطت بعض الدراسات السابقة بين أوميغا-3 وانخفاض مخاطر أمراض القلب أو تراجع التدهور العقلي، تشير بيانات أخرى إلى نتائج محدودة أو غير حاسمة.

كما وجدت دراسات سابقة أن تأثير هذه المكملات قد يختلف حسب العوامل الوراثية ونمط الحياة، ما يزيد من تعقيد الصورة العلمية حول فعاليتها.

لا يُمكن معالجته بمكمل واحد
يرى خبراء أن مرض ألزهايمر لا ينتج عن عامل واحد، بل هو نتيجة تداخل عوامل متعددة تشمل الالتهابات المزمنة، واضطرابات الأوعية الدموية، ومشكلات النوم، ومقاومة الإنسولين، ونمط الحياة بشكل عام.

ويؤكدون أن الاعتماد على مكمل غذائي واحد مثل زيت السمك لا يمكن أن يكون كافياً للتأثير على هذا التعقيد البيولوجي للمرض.

الغذاء المتوازن أهم من المكملات
رغم النتائج، لا ينفي الباحثون أهمية أحماض أوميغا-3، لكنهم يشيرون إلى أن الحصول عليها من مصادر غذائية طبيعية مثل الأسماك الدهنية يظل الخيار الأفضل ضمن نظام غذائي متوازن.

كما يوصي المختصون بالتركيز على نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني، وضبط ضغط الدم والكوليسترول، والنوم الجيد، كعوامل أكثر تأثيراً في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.

وختاماً، تؤكد الدراسة أن مكملات زيت السمك لا تقدم حماية واضحة ضد الزهايمر أو تدهور الذاكرة، رغم وصولها فعلياً إلى الدماغ. وتبقى صحة الدماغ مرتبطة بعوامل حياتية متعددة لا يمكن لمكمل غذائي واحد أن يعالجها بمفرده.

مواضيع قد تعجبك