خبرني - أثار الإعلان عن العثور على حطام سفينة "ألتالينا" التاريخية قبالة سواحل تل أبيب، خلافات وتوترات سياسية علنية داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، برزت بشكل واضح خلال عرض نتائج البحث، حيث قاطع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المؤتمر الصحفي لوزيريه إيتمار بن غفير وعميحاي إلياهو، وفضّل الإدلاء ببيان منفصل.
وفي مؤشر على عمق الأزمة الداخلية وحالة الانقسام، عقد نتنياهو بياناً منفصلاً قبل المؤتمر الصحفي المخصص لعرض النتائج.
وأوضح وزير "التراث" الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، أنهم حاولوا إبلاغ مكتب نتنياهو باكتشاف السفينة، إلا أن طاقمه لم يكن متاحاً، مما أدى إلى علم نتنياهو بالأمر فقط عند صدور البيان الصحفي لوسائل الإعلام.
من جانبه، استغل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الحدث لتوجيه انتقادات مبطنة لنتنياهو، متحدثاً عن "المقاطعة" وعن الشركاء الذين "يجلسون معك في الغرف المغلقة، ثم يرفضون التقاط الصور معك على نفس المنصة في لحظة الحقيقة"، في إشارة واضحة لتجنب نتنياهو الظهور إلى جانبه.
وتم العثور على السفينة الليلة الماضية سليمة بالكامل على عمق 503 أمتار وبُعد نحو 27 كيلومتراً من الساحل، وذلك باستخدام سفينة مزودة بأجهزة استشعار وأنظمة مسح متطورة.
وأشار مدير "مركز رسم الخرائط" الإسرائيلي إلى أن عمليات البحث واجهت تأخيرات وصعوبات خلال الأشهر الماضية بسبب ظروف الحرب وحالة الطقس، حتى توفرت نافذة زمنية أتاحت رصدها عند منتصف الليل.
وتُعد قضية سفينة "ألتالينا" واحدة من أبرز محطات الصراع الداخلي الإسرائيلي إبان النكبة وتأسيس دولة إسرائيل عام 1948؛ حيث وصلت السفينة محملة بالأسلحة والمقاتلين التابعين لعصابة "إرغون" (إتسل)، واندلعت على إثرها اشتباكات مسلحة عنيفة مع الجيش الإسرائيلي، الذي رفض حينه وجود عصابات مسلحة خارج إطار الجيش، مما أسفر عن مقتل 16 من عناصر العصابة وثلاثة جنود، لتغرق السفينة وتبقى عبر العقود رمزاً لـ "حرب أهلية" مصغرة وانقسام إسرائيلي داخلي، يبدو أن تداعياته السياسية لا تزال مستمرة حتى اليوم.



