خبرني - تتجه أنظار العالم إلى الأقصر في أغسطس 2027، حيث يحجب القمر الشمس لأكثر من ست دقائق، في حدث فلكي نادر يجمع بين العلم والسياحة.
في 2 أغسطس 2027، يمر ظل القمر فوق الأقصر، ليصنع لحظة استثنائية مع الكسوف الكلي للشمس، إذ تستمر مرحلة الحجب الكامل لنحو 6 دقائق و23 ثانية، ما يجعلها واحدة من أطول فترات الكسوف الكلي التي يمكن رصدها من اليابسة خلال القرن الحادي والعشرين.
ويأتي هذا الكسوف في المرتبة الثانية من حيث طول مدته خلال القرن الحالي، بعد كسوف عام 2009، الذي سجل مدة أطول، لكن الجزء الأكبر من مرحلته الكلية وقع فوق المحيط الهادئ بعيدًا عن المناطق المأهولة.
يمتد مسار الكسوف عبر مناطق واسعة من العالم، إذ يبدأ فوق المحيط الأطلسي، ثم يصل إلى جنوب إسبانيا وجبل طارق، قبل أن يعبر شمال المغرب وأجزاء من الجزائر وتونس وليبيا، وصولًا إلى الأراضي المصرية.
ويواصل ظل القمر طريقه بعد مصر باتجاه السعودية واليمن والصومال، ثم يغادر اليابسة نحو المحيط الهندي. وفي أوسع نقاطه، يُتوقع أن يبلغ عرض نطاق الكسوف الكلي نحو 259 كيلومترًا، ما يضع عددًا من المدن الكبرى ضمن مساره، بينها قادس وطنجة ووهران وبنغازي وجدة.
وتكتسب الأقصر أهمية استثنائية بالنسبة للراغبين في متابعة الظاهرة، فهي تقع في قلب واحدة من أغنى المناطق الأثرية في العالم، وتضم معالم طيبة القديمة، إلى جانب وادي الملوك ووادي الملكات والمعابد الممتدة على ضفتي النيل.
كما تمنح الظروف المناخية المتوقعة خلال أغسطس فرصة جيدة للرصد، إذ تميل السماء في الأقصر إلى قلة السحب خلال هذا الشهر. ومع ذلك، يمكن للغبار القادم من المناطق الصحراوية أن يؤثر في مستوى صفاء الأجواء وقت الحدث.
ولا يقتصر الاهتمام بالكسوف على علماء الفلك وهواة التصوير، فقد بدأت الظاهرة تتحول تدريجيًا إلى عامل جذب سياحي عالمي، مع توقعات بارتفاع الطلب على الإقامة ووسائل النقل والخدمات السياحية بالتزامن مع اقتراب الموعد.
وأفادت تقارير صحفية دولية بأن أكثر من 90% من أماكن الإقامة المعروضة في الأقصر عبر Booking كانت قد حُجزت، فيما تجاوزت أسعار بعض الخيارات المتبقية ألفي جنيه إسترليني لليلة الواحدة.
وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركات سياحية ومؤسسات دولية في إعداد برامج ورحلات مخصصة للراغبين في مشاهدة الكسوف من الأقصر، في مؤشر على أن المدينة تستعد لاستقبال موجة سياحية استثنائية تتزامن مع واحدة من أكثر الظواهر الفلكية ندرة وإثارة.



