خبرني - شهدت محافظة الدقهلية، شمالي مصر، جريمة هزت الرأي العام، حيث أقدمت صيدلانية على قتل نجلها الوحيد بطعنات مقص بعدما خنقته انتقامًا من والده المنفصل عنها.
وخلال التحقيقات، انهارت الأم من البكاء وأبدت ندمها على ما حدث، وتحدثت عن حالة غضب وانفعال قالت إنها مرت بها قبل ارتكاب الواقعة، وربطت ما حدث بخلافاتها مع طليقها، في الوقت الذي واصلت فيه جهات التحقيق فحص أقوالها والتحريات وتقارير الطب الشرعي.
وكشفت المعاينة الطبية عن وجود آثار خنق حول منطقة العنق، إلى جانب طعنة نافذة بأعلى ظهر الطفل امتدت إلى الرئة، فضلًا عن إصابات أخرى أودت بحياته.
وبحسب أوراق التحقيقات فإنه وعقب اكتشاف الجريمة وهروب الأم، تمكنت الشرطة من تحديد مكانها وضبطها، حيث كانت تسير في الشارع وتردد عبارات "غير مفهومة"، وبمناقشتها تحدثت عن تعرضها لأزمة نفسية وانفعال شديد.
وانتقل فريق من النيابة إلى مسرح الجريمة، حيث جرى العثور على المقص الحديدي الذي تشير التحقيقات الأولية إلى استخدامه في الاعتداء على الطفل، كما شرحت المتهمة كيفية وقوع الجريمة خلال إجراءات المعاينة وتمثيل الواقعة.
وكشفت تفاصيل الواقعة عندما توجه جد الطفل إلى مسكن ابنته لاصطحاب حفيده، بعدما كان من المقرر أن يلتقي والده تنفيذًا لحكم الرؤية الأسبوعية الصادر للأب. لكنه فوجئ بالطفل ملقى داخل غرفة النوم ميتا، بينما لم يجد ابنته داخل الشقة، ليسارع في إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وتشير التحريات إلى أن والد الطفل كان قد انفصل عن المتهمة قبل نحو عام، عقب خلافات أسرية متكررة، وأنه حصل لاحقًا على حكم يتيح له رؤية نجله بصورة أسبوعية.
وبحسب رواية أسرة الطفل، كان الأب حريصًا على استمرار علاقته بنجله الوحيد، بينما استمرت الخلافات بين الطرفين، وهو ما تزامن مع واقعة مقتل الطفل.
وقالت الجدة إن نجلها والد الطفل، يعمل طبيبًا، وإن زواجه من المتهمة استمر قرابة 9 سنوات قبل أن ينتهي بالانفصال.
وأضافت أن نجلها لم يتزوج بعد الطاق ، على أمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها وأن يستمر في رعاية نجله، مؤكدة أن الأسرة لم تتوقع أن تنتهي الخلافات بهذه الصورة.
ونفت الجدة، وفق روايتها، أن تكون الأسرة قد لاحظت على المتهمة أعراضًا واضحة لاضطراب نفسي قبل الواقعة، مؤكدة أنها كانت تمارس حياتها بصورة طبيعية، وتتوجه إلى عملها وتتحدث مع المحيطين بها بشكل معتاد.
وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة قانونية حال ثبوت الاتهامات، معربة عن صدمتها من مقتل حفيدها، وقالت إن نجلها تأثر بشدة بما حدث وإن الطفل كان يمثل له مصدر سعادة وسندًا في حياته.
وتشير التحريات الأولية إلى أن الواقعة بدأت داخل المنزل بينما كان الطفل يستعد للقاء والده، إذ تعرض للاعتداء ومحاولة الخنق، قبل أن تستخدم الأم مقصًا حديديًا وتوجه إليه طعنات قاتلة قبل مغادرة المنزل.



