*
الاحد: 23 أغسطس 2026
  • 23 أغسطس 2026
  • 03:13
النقل الذكي يدخل خطوط الجامعات في أيلول

خبرني  - تستعد هيئة تنظيم قطاع النقل البري لبدء التشغيل الفعلي للمرحلة الأولى من مشروع أنظمة النقل الذكية (ITS) على خطوط الجامعات، اعتبارا من أيلول (سبتمبر) المقبل، في خطوة تستهدف حوكمة الدعم الحكومي المقدم لطلبة الجامعات، ورفع كفاءة خدمات النقل وتعزيز سلامة الطلبة خلال رحلاتهم اليومية.
وتشمل المرحلة الأولى تجهيز 376 حافلة متوسطة تعمل على 29 خطا وتخدم ست جامعات رسمية، بأنظمة للدفع الإلكتروني والتتبع والمراقبة، بما يمهد للانتقال من الإجراءات الورقية إلى منظومة رقمية توثق استخدام الطلبة للحافلات، وتربط الدعم الحكومي بالرحلات المنفذة فعليا.
وقالت مديرة مديرية الدراسات في هيئة تنظيم قطاع النقل البري، لبنى عبد الهادي، إن المشروع يأتي ضمن خطط الهيئة لتطوير خدمات النقل العام وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لطلبة الجامعات، مبينة أن تشغيل المرحلة الأولى سيبدأ مع انطلاق الفصل الجامعي المقبل، بحسب الغد.
وأضافت أن المشروع يستهدف ضبط آلية الدعم الحكومي وضمان وصوله إلى الطلبة المستحقين، من خلال بطاقات إلكترونية تتيح توثيق الرحلات واحتساب قيمة الدعم الذي يحصل عليه الطالب، إلى جانب أدوات للرقابة والمتابعة مرتبطة بالمنظومة الذكية.
وأوضحت عبد الهادي أن الأنظمة الجديدة ستسهم في تعزيز سلامة الطلبة من خلال كاميرات المراقبة داخل الحافلات، فضلا عن متابعة حركة الحافلات ومدى التزامها بالمسارات المحددة.
وأشارت إلى أن المشروع جاء بعد دراسات أجرتها الهيئة، فيما ستخضع المرحلة الأولى للمتابعة والتقييم، تمهيدا لدراسة إمكانية التوسع في تطبيق الأنظمة على خطوط وجامعات أخرى.
وتضم المنظومة الجديدة نظاما للدفع الإلكتروني باستخدام البطاقات الذكية وتقنيات رمز الاستجابة السريع (QR)، ونظاما لتتبع الحافلات عبر الأقمار الصناعية (GPS)، وكاميرات للمراقبة، وشاشات لعرض المعلومات الآنية للركاب، إضافة إلى نظام للمقاصة المالية يوثق العمليات بين الجهات ذات العلاقة.
وكانت هيئة تنظيم قطاع النقل البري وقعت في أيار (مايو) الماضي مع شركة "رؤية عمان الحديثة للنقل" عقدا لتوريد وتركيب وتشغيل الأنظمة الذكية، على أن يبدأ التنفيذ خلال الربع الثالث من العام الحالي، تسبقه مرحلة تجريبية قبل الانتقال إلى التشغيل الكامل.
ويأتي المشروع امتدادا لبرنامج دعم نقل طلبة الجامعات الحكومية، الذي بدأ عام 2011، وتتحمل الحكومة بموجبه 50 % من أجرة الطالب وفق التعرفة المعتمدة.
من جانبه، قال نائب رئيس جامعة الحسين بن طلال للشؤون الإدارية، الأستاذ الدكتور مدثر أبو كركي، إن المشروع يمثل خطوة مهمة في خدمة الطلبة وحمايتهم، ويسهم في ضبط عملية الدعم ورفع كفاءة نقل طلبة الجامعات من خلال خدمات أكثر حداثة وتنظيما.
وأضاف أن أهمية المشروع تتزايد بالنسبة إلى الجامعات التي تستقبل طلبة من محافظات ومناطق بعيدة، مشيرا إلى أن عدد طلبة جامعة الحسين بن طلال يبلغ نحو 12 ألف طالب، بينهم قرابة 7 آلاف من خارج محافظة معان، ما يجعل توفير خدمة نقل منتظمة وآمنة عاملا أساسيا في تخفيف الوقت والكلفة عن الطلبة وأسرهم.
بدوره، أكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية، الدكتور أيمن عليمات، أن تفعيل أنظمة النقل الذكية على خطوط الجامعات يشكل خطوة نحو حوكمة أفضل للخدمة ورفع مستويات السرعة والأمان والموثوقية، بما يحترم وقت الطلبة ويعزز ثقتهم بالنقل العام.
وقال إن الجامعة عملت بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع النقل البري خلال السنوات الماضية على تحسين خدمات النقل، مع التركيز على سلامة الطلبة والالتزام بالمواعيد، ولا سيما خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.
وبين عليمات أن تقليل زمن الرحلات ورفع كفاءة التشغيل والالتزام بالجداول الزمنية من شأنه تحسين تجربة الطلبة ورفع مستوى رضاهم، مشيرا إلى أن توفير نقل جامعي منتظم ومريح ينعكس إيجابا على انتظام الطلبة وأدائهم الأكاديمي.

مواضيع قد تعجبك