خبرني - أدانت وزارة الخارجية السورية بشدة اليوم السبت استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية في قرية بيت جن جنوب غربي البلاد، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المدنيين.
وسجلت إصابات إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف سيارة على طريق مزرعة بيت جن، في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.
وفي وقت سابق ذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن شخصا أُصيب في الهجوم دون توضيح حالته الصحية أو هويته.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية "ندين بأشد العبارات استهداف مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارةً مدنية على طريق مزرعة بيت جن- قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي".
وتابعت الخارجية في البيان "نحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة واستمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وجددت الخارجية دعواتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن "بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية والعمل على وقف الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية".
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار في جنوب سوريا على من وصفه بـ"إرهابي شكّل تهديدا مباشرا لها"، وفق زعمه.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر قوله إن الشخص المستهدف في سوريا "كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة بالقوات الإسرائيلية"، بحسب ادعائه.
وأمس الجمعة، توغلت قوات إسرائيلية، غرب بلدة الرفيد بمحافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، وفجر الأربعاء، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة في محافظة القنيطرة، واعتقلت شخصين.
يُذكَر أن بلدة بيت جن ومحيطها بريف دمشق تعرضت لعدة هجمات وتوغلات إسرائيلية خلال الأشهر الماضية، تخللتها غارات جوية وقصف مدفعي وتحركات برية، كان أبرزها هجوم أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي أسفر عن مقتل 13 شخصا، إضافة إلى غارات على محيط البلدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل أن تتجدد التوغلات الإسرائيلية في المنطقة خلال الشهر الجاري.
ويأتي الهجوم في ظل تصعيد إسرائيلي بعد استهداف مطار أبو الظهور في إدلب شمال سوريا الأسبوع الماضي بذريعة وجود قوات تركية فيه، وهو ما نفته أنقرة.
وتسعى سورية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، إذ قال الرئيس أحمد الشرع في 26 يوليو/تموز الماضي إن بلاده تعمل، بمشاركة دول، لإبرام اتفاق من هذا النوع، مضيفا أنه إذا نجح فسيمهّد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل.
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة الجولان السوري، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024، حيث أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.



