*
الجمعة: 21 أغسطس 2026
  • 21 أغسطس 2026
  • 23:12
هل يرحل إنفانتينو بالطريقة الصعبة

خبرني - يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، واحدة من أصعب الأزمات السياسية في مسيرته داخل المؤسسة، بعدما تحول مقترح يتعلق ببيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم إلى أزمة تهدد مستقبله قبل انتخابات رئاسة فيفا المقبلة.

وبعدما كان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى ولاية جديدة دون منافسة حقيقية، بات رئيس الفيفا أمام ضغوط متزايدة من اتحادات قارية كبرى، مع بحث الاتحاد الأوروبي «يويفا»، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، إمكانية التحرك لعقد جمعية عمومية استثنائية والتصويت على حجب الثقة عنه. 

وتعود جذور الأزمة إلى مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي طرحه إنفانتينو في يوليو/ تموز الماضي، ويهدف إلى تجميع الحقوق التجارية الخاصة بمسابقات الفيفا، بما فيها البث والرعاية والتسويق والتذاكر والضيافة، داخل كيان تجاري جديد.

لكن الأزمة تفجرت بعدما تبين أن الخطة تتضمن إمكانية بيع حصة تبلغ 20% من الكيان التجاري الجديد لمستثمرين من القطاع الخاص، في صفقة قدرت قيمة المشروع بنحو 20 مليار دولار. 

وواجه المقترح اعتراضات قوية بسبب ما اعتبرته اتحادات قارية غياباً كافياً للشفافية والتشاور قبل طرح الفكرة. 

هل يرحل إنفانتينو بالطريقة الصعبة؟ - صورة 1

وتراجع الفيفا لاحقاً عن المشروع بعد موجة الانتقادات، بينما أكدت المنظمة أنها كانت تتعامل معه باعتباره مقترحاً لا يزال في مرحلة التشاور، وأن أي خطوة نهائية كانت ستحتاج إلى موافقة الاتحادات الأعضاء ومجلس فيفا. 

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود الاتحادات القارية، بل وصلت إلى داخل الإدارة التنفيذية للفيفا، بعدما غادر كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات، منصبه، في أعقاب انتقاده للمشروع وطريقة التعامل معه. كما ابتعد مستشار إنفانتينو كارلوس كورديرو عن المنظمة، منتقداً فكرة بيع حصة دائمة في أحد أهم أصول كرة القدم العالمية لمستثمرين من القطاع الخاص. 

وفي أغسطس/ آب الجاري، أصدرت اتحادات «اليويفا» وآسيا و«الكونكاكاف» بياناً مشتركاً انتقدت فيه إدارة إنفانتينو للملف، وطالبت بمراجعة مستقلة لما حدث، معتبرة أن طريقة طرح المشروع أضرت بالثقة بين الفيفا والاتحادات القارية. 

ومع تصاعد الأزمة، ظهرت تقارير عن بحث إمكانية حجب الثقة عن إنفانتينو. ووفقاً لوكالة رويترز، فإن اتحادات قارية رئيسية تدرس هذه الخطوة، في تحرك غير مسبوق يمكن أن يضع رئيس الفيفا أمام اختبار سياسي صعب قبل الانتخابات المقررة في مارس/ آذار 2027. 

وتشير التقارير إلى أن الدعوة إلى جمعية عمومية استثنائية تحتاج إلى طلب مكتوب من 43 اتحاداً عضوا على الأقل، ما يعني أن قدرة المعارضين على تحويل الغضب السياسي إلى تصويت فعلي ستتوقف على مدى نجاحهم في حشد اتحادات وطنية من خارج التكتل المعارض. 

في المقابل، لا يبدو أن إنفانتينو مستعد للتراجع بسهولة، فبعد أن كان فيفا قد أعلن في يوليو/ تموز أن أكثر من 200 اتحاد عضو تعهدوا بدعم ترشحه للانتخابات المقبلة، لا يزال رئيس المنظمة يتحرك للحفاظ على قاعدة التأييد التي ساعدته خلال السنوات الماضية على ترسيخ موقعه. 

وتبقى الصورة معقدة، خصوصاً مع استمرار حصول إنفانتينو على دعم من اتحادات أفريقية وعربية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية والآسيوية والشمالية الأمريكية. 

كما أن اتحادات وطنية عدة بدأت بالفعل في سحب دعمها، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال ظهور منافس في انتخابات 2027.

مواضيع قد تعجبك