*
الجمعة: 21 أغسطس 2026
  • 20 أغسطس 2026
  • 23:23
العمري العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وحماية العاملين في الميدان واجب دولي

خبرني - أكد مؤسس ورئيس مبادرة جدارا للعمل التطوعي، فرج العمري، أن اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف التاسع عشر من أغسطس من كل عام، يمثل محطة لتقدير كل من اختار الوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات الأزمات والحروب والكوارث، وفرصة لتجديد الدعوة إلى حماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين وصون كرامتهم وحقهم في الحياة والأمان.

وقال العمري إن العمل الإنساني الحقيقي لا تحدّه جنسية أو دين أو عرق أو حدود جغرافية، بل ينطلق من قيمة واحدة هي الإنسان، مؤكداً أن مساعدة المحتاج وحماية الضعيف والوقوف إلى جانب المتضررين ليست مجرد أعمال تطوعية، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة.

وأشار إلى أن المناسبة تأتي هذا العام في ظل مخاطر متزايدة يواجهها العاملون في المجال الإنساني، ما يستدعي موقفاً دولياً أكثر جدية لحماية فرق الإغاثة والعاملين الصحيين والمدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بأمان، وتعزيز المساءلة عن الاعتداءات التي تطال العاملين والمنشآت الإنسانية والصحية.

وقال: «خلف كل عمل إنساني قصة إنسان، وخلف كل يد تمتد لمساعدة محتاج قيمة عظيمة تستحق أن نحافظ عليها. والعالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات بقدر حاجته إلى مواقف وأفعال تعيد للإنسان ثقته بالإنسان».

وفي السياق ذاته، أشاد العمري بالدور الإنساني الذي يضطلع به الأردن بقيادة صاحب  الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وما يوليه جلالته من اهتمام متواصل بالقضايا الإنسانية وإغاثة المتضررين في مناطق الأزمات، مؤكداً أن الأردن رسّخ حضوراً مشهوداً في ميادين العمل الإنساني والإغاثي، انطلاقاً من قيمه الراسخة في التضامن والوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات المحن.

كما ثمّن اهتمام صاحب السمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بالشباب والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية والإنسانية، ودوره في تعزيز ثقافة العطاء والمسؤولية لدى الأجيال الشابة، مؤكداً أن الاستثمار في طاقات الشباب وترسيخ قيم التطوع يشكلان ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر تماسكاً.

وأشار العمري إلى أن مبادرة جدارا للعمل الإنساني آمنت منذ انطلاقتها بأن العمل الإنساني لا يرتبط بمناسبة أو يوم محدد، وإنما هو ثقافة ومسؤولية مستدامة تقوم على الرحمة والتكافل وخدمة المجتمع، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين لإحداث أثر حقيقي ومستدام في حياة الناس.

واختتم العمري قائلاً: «في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نستذكر بكل تقدير من فقدوا حياتهم وهم يحملون رسالة الرحمة إلى الآخرين، ونقف احتراماً لكل عامل ومتطوع يذهب إلى الأماكن التي يهرب منها الآخرون ليمنح إنساناً أملاً أو دواءً أو غذاءً أو حياة. فالإنسانية لا تُقاس بما نقوله عنها، بل بما نفعله من أجلها»

مواضيع قد تعجبك