*
الاربعاء: 19 أغسطس 2026
  • 19 أغسطس 2026
  • 15:17
بعد فقد الأحبة العنصرية تعيق التعافي من الحزن

خبرني - كشفت دراسة بريطانية واسعة النطاق أن التجارب العنصرية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في طريقة تعامل الأشخاص مع الحزن والفقد، داعيةً إلى إعادة تصميم خدمات دعم الفقد لتكون أكثر شمولًا واستجابة للاحتياجات الفردية والثقافية.

وأجرى الدراسة باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن وجامعة شيفيلد، بتمويل من المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية، ونُشرت نتائجها في مجلة BMC Medicine، وتُعد الأكبر من نوعها في بريطانيا لدراسة تجارب الفقد لدى أشخاص من خلفيات عرقية متنوعة.

وأجرى الباحثون مقابلات مع 121 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 21 و81 عامًا، ينتمون إلى مجتمعات بنغلاديشية وهندية وصينية وباكستانية وأفريقية وكاريبية سوداء وعربية وأيرلندية وبولندية، من مناطق مختلفة في إنجلترا.

وكشف المشاركون عن تجارب سلبية مع خدمات الرعاية الصحية ودعم الفقد، تضمنت التمييز العنصري والافتراضات المتعلقة بالدين والثقافة. وأشارت إحدى المشاركات إلى أن مستشارة سمحت لها بالحديث عن وفاة شقيقتها، لكنها لم تشجعها على التطرق إلى العنصرية التي تعرضت لها.

وأدت هذه التجارب، بحسب الدراسة، إلى تراجع الثقة في خدمات الدعم، وشعور بعض المفجوعين بعدم الأمان أو الترحيب؛ ما زاد من صعوبة التعامل مع فقدان أحبائهم.

وأكد الباحثون أن خدمات دعم الفقد ينبغي ألا تعتمد فقط على نماذج الاستشارات الفردية أو مفهوم "الكفاءة الثقافية"، بل أن تتبنى نهجًا يركز على السلامة الثقافية، ويعترف بالعنصرية والظلم التاريخي، ويراعي طرق التعبير الجماعي عن الحزن، إلى جانب التعاون مع القيادات الدينية والمجتمعية.

وقالت إحدى المشاركات، وهي أرملة شابة من أصول جنوب آسيوية، إنها عانت بعد وفاة زوجها من نقص الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى صعوبة التعامل مع اختلاف التوقعات الثقافية بشأن الجنازة، مؤكدة أن الحصول على دعم متخصص كان من شأنه مساعدتها على تجاوز هذه التفاصيل المعقدة.

مواضيع قد تعجبك