خبرني - أثار «رقم صادم» لأسعار المواد الغذائية داخل السجون العراقية موجة من الجدل، مما دفع وزير العدل العراقي، خالد شواني، إلى التدخل المباشر وفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل الحوانيت السجنية.
وفقاً لتقارير إعلامية محلية وشهادات نقلتها عائلات سجناء في العاصمة بغداد، شهدت أسعار السلع الأساسية داخل السجون ارتفاعاً "جنونياً" غير مسبوق.
وتضمنت الادعاءات أرقاماً وُصفت بالخيالية، من بينها وصول سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم إلى نحو 100 ألف دينار عراقي وبلغت سعر القنينة الواحدة من زيت الطعام نحو 15 ألف دينار.
وأكدت التقارير أن هذه الأرقام، وإن كانت مستندة إلى شهادات أهالي النزلاء ولم تصدر بعد نتائج رسمية بشأنها، إلا أنها تعكس معاناة كبيرة واحتجاجات مستمرة على سوء الأوضاع المعيشية خلف القضبان.
تحرك حكومي حازم
تفاعلاً مع هذه الاحتجاجات، أجرى وزير العدل خالد شواني جولة تفقدية، وجه خلالها بتشكيل لجنة متخصصة لتدقيق الأسعار في حوانيت السجون بشكل فوري.
أبرز إجراءات الوزارة تمثلت في منح اللجنة 72 ساعة فقط لإعداد تقرير مفصل وشامل حول الأسعار الحقيقية للسلع.
أكدت وزارة العدل أن الإجراءات الإدارية والقانونية ستُتخذ بصرامة ضد أي جهة يثبت تورطها في التلاعب بالأسعار أو استغلال النزلاء إلى جانب تشديد الرقابة على المتعهدين المسؤولين عن تزويد السجون بالمواد الغذائية.
انتظار الحقيقة
تترقب الأوساط الحقوقية والشعبية في العراق نتائج التحقيق، وسط تساؤلات: هل تعكس هذه الأرقام واقعاً مريراً من الفساد والاستغلال خلف القضبان؟ أم أن التحقيقات ستكشف حقائق مختلفة؟
ويبقى السؤال الأهم: هل سيضع تدخل وزير العدل حداً لمعاناة عائلات السجناء ويضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة؟



