*
الثلاثاء: 18 أغسطس 2026
  • 18 أغسطس 2026
  • 17:40
رويترز السعودية تفرض رقابة مشددة على التحويلات للإمارات

خبرني - كشفت مصادر لـ"رويترز" أن السعودية فرضت رقابة إضافية على التحويلات المالية إلى الإمارات، وهي إجراءات تخصص عادة للدول التي تصنف عالية المخاطر فيما يتعلق بتدفق الأموال غير المشروعة.

وتأتي هذه الإجراءات، التي لم تعلن رسميا، في وقت تواجه فيه شركات ومؤسسات مالية صعوبات متزايدة في تحويل الأموال من حساباتها في السعودية إلى الإمارات، حيث أكد ستة من رجال الأعمال لـ"رويترز" أن تحويلاتهم بالعملات المختلفة شهدت تأخيرات أو ردت من قبل البنوك السعودية دون تقديم تفسيرات رسمية.

وأوضح ثلاثة أشخاص على دراية مباشرة بالأمر أن البنك المركزي السعودي أبلغ البنوك الرئيسية في البلاد، في وقت سابق من هذا العام، بتطبيق تدابير رقابية مشددة عند التعامل مع التسويات المالية مع الإمارات، التي باتت تواجه تدقيقا إضافيا مماثلا للرقابة المفروضة على دول مثل لبنان والعراق وجنوب السودان، المدرجة على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، رغم أن الإمارات قد شطبت من هذه القائمة في عام 2024 بعد تحسين نظامها لمكافحة غسل الأموال.

وبرغم أن البنك المركزي السعودي نفى وجود قيود مباشرة على دول محددة، وأكد أن الإجراءات تهدف إلى الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا أن مصادر مطلعة وصفت هذه الخطوة بأنها "رسالة دقيقة" للقادة الإماراتيين حول أهمية الحفاظ على علاقات جيدة، وسط تصاعد التوترات بين البلدين على خلفية خلافات حول حصص النفط، والنفوذ الجيوسياسي، والمنافسة على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.

وتشير التقارير إلى أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي قد خرجت إلى العلن في أواخر العام الماضي، بسبب دعمهما لجانبين متعارضين في الحرب في اليمن، إضافة إلى اختلاف وجهات النظر حول كيفية الرد على الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على الرغم من محاولاتهما تقديم جبهة موحدة ضد التهديدات الإيرانية لدول الخليج.

وفي سياق متصل، أفاد مصرفيون بأن الرقابة المشددة أدت إلى تأخير التحويلات إلى الإمارات، حيث تمر عبر أقسام امتثال أكثر وتستغرق أسابيع بدلاً من أيام، مما دفع بعض الشركات إلى تحويل مدفوعاتها عبر دول ثالثة للالتفاف على الإجراءات، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن التشابك الاقتصادي العميق بين البلدين يجعل حدوث قطيعة اقتصادية كاملة غير مرجح، خاصة مع استمرار التنسيق بشأن الملفات الحيوية مثل إعادة فتح مضيق هرمز، رغم التنافس الاقتصادي المحتدم بينهما.

مواضيع قد تعجبك