خبرني - يحظى المغنيسيوم والكولاجين باهتمام متزايد بين الباحثين عن دعم صحة المفاصل والبشرة، لكن مع انتشار المكملات الغذائية التي تحتوي عليهما، يبرز سؤال حول جدوى تناولهما معًا، وما إذا كان الجمع بينهما يقدم فوائد أكبر للجسم.
وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health"، يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم والكولاجين لأداء وظائف مختلفة، إذ يرتبط الأول بعمليات حيوية عديدة داخل الجسم، بينما يمثل الكولاجين أحد البروتينات الهيكلية الأساسية في الجلد والغضاريف والأنسجة الضامة.
ورغم إمكانية تناول مكملات المغنيسيوم والكولاجين معًا، لا تتوافر حتى الآن دراسات سريرية تثبت أن الجمع بينهما يمنح البشرة أو المفاصل فوائد تفوق تناول كل منهما بصورة منفصلة.
المغنيسيوم والمفاصل
تختلف استخدامات مكملات المغنيسيوم باختلاف الشكل الكيميائي المستخدم، وهو ما يجعل اختيار النوع المناسب مرتبطًا بالهدف من تناوله.
وقالت سامانثا ديراس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية السريرية ومديرة خدمات التغذية المتنقلة في نظام "ماونت سيناي" الصحي، إن أشكال المغنيسيوم المختلفة يمكن أن تستخدم لأغراض متباينة.
وأوضحت أن سترات المغنيسيوم تُستخدم في بعض الحالات كملين، بينما يرتبط جليسينات المغنيسيوم بالنوم، في حين يجري تناول ثريونات المغنيسيوم لأغراض مرتبطة بالوظائف الإدراكية والذاكرة.
وفيما يتعلق بصحة المفاصل، قال إريك مودلو، طبيب الطب الوظيفي في "كليفلاند كلينك"، إن المغنيسيوم يؤدي أدوارًا ترتبط بالغضاريف والالتهاب، مشيرًا إلى مساهمته في الحد من تحول الغضروف إلى عظم وتقليل الالتهاب في المفاصل.
ماذا يقدم الكولاجين؟
في المقابل، يؤدي الكولاجين دورًا مختلفًا، إذ يمثل مكونًا هيكليًا رئيسيًا في العديد من أنسجة الجسم، بما فيها الجلد والغضاريف.
وأوضح مودلو أن الكولاجين يوفر للجسم العناصر الهيكلية التي تدعم مرونة الجلد، إلى جانب دوره في الأنسجة المرتبطة بالمفاصل.
وأشارت ديراس إلى وجود دراسات تدعم بعض الفوائد المحتملة لمكملات الكولاجين، من بينها تحسين مرونة البشرة ودعم حركة المفاصل وتقليل آلامها لدى بعض الأشخاص.
وتختلف النتائج بحسب نوع المكمل والجرعة والفترة التي يجري تناوله خلالها، إضافة إلى الحالة الصحية للشخص.
هل تناولهما معًا أفضل؟
حتى الآن، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن الجمع بين المغنيسيوم والكولاجين يؤدي إلى تأثير مضاعف أو يمنح المفاصل والبشرة فوائد أكبر مقارنة بتناول كل منهما بصورة منفصلة.
وقال مودلو إن المكملين يمكن استخدامهما معًا بصورة عامة، وإن كليهما يعمل بآلية مختلفة في الجسم، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني وجود تأثير إضافي مثبت علميًا نتيجة الجمع بينهما.
ويعني ذلك أن تناول الكولاجين والمغنيسيوم في الوقت نفسه لا يحول الخليط تلقائيًا إلى تركيبة أكثر فاعلية، حتى وإن كان كل عنصر منهما يؤدي وظائف مهمة بصورة منفصلة.
انتبه إلى الجرعات
ورغم إمكانية الجمع بين المكملين، شددت ديراس على ضرورة معرفة جميع مكونات المنتجات المستخدمة، خصوصًا عند تناول أكثر من مكمل غذائي في الوقت نفسه.
وقد تحتوي بعض المنتجات على عناصر غذائية إضافية، ما قد يؤدي إلى الحصول على كميات أكبر من المطلوب عند استخدامها بالتزامن مع مكملات أخرى.
كما دعت إلى الانتباه عند اختيار مكملات الكولاجين تحديدًا، في ظل مخاوف تتعلق بإمكانية وجود معادن ثقيلة في بعض المنتجات، ما يجعل جودة المنتج ومصدره عاملين مهمين عند الاختيار.



