*
الثلاثاء: 18 أغسطس 2026
  • 18 أغسطس 2026
  • 08:57
الأردن معلمة تفقد الحركة والنطق والذاكرة بعد دخول مستشفى خاص

خبرني - تواجه احدى المستشفيات الخاصة في العاصمة عمان بلاغات وشكاوى تتعلق بشبهة خطا طبي وتقصير طبي حاد، بعد تدهور الحالة الصحية لمعلمة اردنية بصورة جسيمة، حيث فقدت الحركة والنطق والذاكرة عقب دخولها المستشفى، وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل ما جرى وتحديد المسؤوليات الطبية والقانونية في القضية.

وتسلط القضية الضوء مجددا على ملف المسؤولية الطبية والرقابة على المستشفيات والمؤسسات الصحية الخاصة، في ظل رواية للعائلة تتحدث عن سلسلة من الاجراءات الطبية التي سبقت التدهور الصحي، فيما تتابع اللجنة العليا للاخطاء الطبية الشكوى المقدمة تمهيدا لرفع تقريرها النهائي الى الجهات القضائية المختصة.

العائلة تروي تفاصيل التدهور الصحي
وقال زوج المريضة، علاء ابو حميد، ان زوجته دخلت المؤسسة الطبية بعد ان كانت الفحوصات التي اجرتها وصور الرنين المغناطيسي السابقة تشير، بحسب روايته، الى سلامتها، موضحا ان قرار ادخالها الى المستشفى جاء بعد ما وصفه بتهويل طبي من احد الاطباء.

واضاف ابو حميد ان العائلة واجهت صعوبة في معرفة الحالة الصحية لزوجته، مشيرا الى ان المستشفى حرم افراد الاسرة من رؤيتها او الاطلاع على وضعها الصحي لمدة 23 يوما، بدعوى خضوعها للعلاج النفسي.

وبحسب رواية الزوج، فقد بقيت المريضة في القسم النفسي لمدة 37 يوما، مشيرا الى ان الاجراءات الطبية المتبعة خلال تلك الفترة لم تكن، من وجهة نظره، متوافقة مع البروتوكولات الطبية المطلوبة.

واوضح ان زوجته تلقت ادوية وابرا مضادة للذهان، الامر الذي قال انه تسبب باصابتها بما يعرف بـ"متلازمة الدواء الخبيثة" (Neuroleptic Malignant Syndrome)، وهي حالة خطيرة يمكن ان ترتبط باستخدام بعض الادوية المضادة للذهان.

ووفقا لما ذكره الزوج، انعكست الحالة على وضعها الصحي بصورة شديدة، حيث اصيبت بتخشب وفقدت القدرة على الحركة والنطق والذاكرة، قبل ان تكشف المعاينات الطبية اللاحقة عن مضاعفات صحية اخرى.

وكشف ابو حميد ان الفحوصات المتاخرة اظهرت، بحسب روايته، وجود جلطات رئوية والتهابات حادة وتسمما في الدم، ما زاد من خطورة وضعها الصحي واستدعى تدخلا طبيا عاجلا لانقاذ حياتها.

واتهم الزوج ادارة المستشفى بعرقلة حصوله على التقارير الطبية والكشوفات المتعلقة بالادوية التي حصلت عليها زوجته، موضحا انه اضطر الى تقديم اكثر من 11 استدعاء الى وزارة الصحة للمطالبة بالملفات والمعلومات الطبية المتعلقة بحالتها.


وقال ابو حميد ان العائلة اضطرت في مرحلة لاحقة الى اخراج زوجته من المستشفى ونقلها الى قسم العناية الحثيثة، بمساعدة اطباء من خارج المؤسسة الطبية، بهدف التعامل مع التدهور الخطير الذي اصابها.

كما تحدث عن محاولات لاعادتها الى القسم النفسي مرة اخرى، مشيرا الى ان ذلك جرى، بحسب روايته، دون توفير الاجهزة الطبية اللازمة، وبحجة الحصول على اذن من المتصرف.

اللجنة العليا للاخطاء الطبية تتابع الشكوى
من جهته، قال رئيس اللجنة العليا للاخطاء الطبية الدكتور محمد الهروط، ان الشكوى المقدمة بحق المستشفى قيد المتابعة، موضحا انه جرى تشكيل لجنة فرعية متخصصة للنظر في تفاصيل القضية بعد استيفاء الرسوم القانونية المطلوبة.

واوضح الهروط ان اللجنة طلبت من المستشفى المعني تزويدها بالنواقص والملفات الطبية اللازمة، وذلك لاستكمال دراسة الحالة وكتابة التقرير النهائي المتعلق بالشكوى.


وشدد رئيس اللجنة العليا للاخطاء الطبية على ان حصول المريض على التقرير الطبي حق مكفول له، في اشارة الى اهمية تمكين المرضى وذويهم من الاطلاع على الوثائق الطبية التي تتعلق بحالاتهم وفقا للاجراءات القانونية المعمول بها.

واكد الهروط ان اللجنة تعمل على استكمال الملف الطبي والفني للقضية، متعهدا بصدور الموقف النهائي ورفعه الى الجهات القضائية المختصة خلال مدة تصل الى اسبوعين.

وتبقى المسؤولية عن التدهور الصحي للمريضة والاسباب التي ادت الى فقدانها الحركة والنطق والذاكرة مرتبطة بما ستتوصل اليه اللجنة المختصة من نتائج، في وقت تنتظر فيه العائلة التقرير النهائي الذي قد يكشف طبيعة الاجراءات الطبية التي اتخذت ومدى توافقها مع الاصول والبروتوكولات الطبية المعتمدة.

مواضيع قد تعجبك