خبرني - تتصدر حقن التخسيس قائمة الوسائل الطبية الحديثة لفقدان الوزن، فيما تظل أسئلة الأمان والآثار الجانبية محل اهتمام واسع من الباحثين عن هذا الخيار.
أعلنت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا، في تقرير حديث، عن وفاة 82 شخصًا بعد استخدامهم إبر إنقاص الوزن والسكري، من بينها عقارا أوزمبيك ومونجارو.
وأوضحت الوكالة أن 22 حالة وفاة سُجلت بعد استخدام حقن إنقاص الوزن، وذلك حتى نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، فيما توفي 60 شخصًا آخرين بعد استخدام الإبر المخصصة لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني.
ما هي حقن إنقاص الوزن؟
وتُصنَّف حقن إنقاص الوزن، ومن بينها أوزمبيك ومونجارو، ضمن فئة أدوية تعمل على محاكاة هرمونات الشبع في الجسم، ما يساعد على خفض الشهية وتقليل الوزن، غير أن استخدامها قد يرتبط في بعض الحالات بمضاعفات تشمل اضطرابات الجهاز الهضمي الحادة، والتهاب البنكرياس، ومشكلات في المرارة، إلى جانب مخاطر أخرى تتفاوت حدتها بحسب الحالة الصحية للمستخدم والجرعة المتبعة.
وتشدد الجهات الصحية عادة على أهمية استخدام هذه الحقن تحت إشراف طبي مباشر، مع إجراء متابعة دورية للحالة الصحية، نظرًا لاحتمال ظهور آثار جانبية غير متوقعة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى قد تتفاعل مع هذه المستحضرات.
وتأتي هذه البيانات لتضع الآثار الجانبية المحتملة لهذه الحقن وتداعياتها الصحية على المرضى محل متابعة من الجهات الصحية المختصة.
أضرار إبر التخسيس

مع انتشار استخدام حقن التخسيس، بدأ كثير من الأشخاص يتساءلون عن مدى أمانها، وعن احتمالية وجود آثار جانبية لها، ومدى خطورتها. والحقيقة أن الإجابة ليست بنعم أو لا بشكل مطلق، لأن الأمان يعتمد على طريقة الاستخدام والحالة الصحية لكل شخص.
الآثار الجانبية الشائعة لحقن التخسيس
مثل أي دواء، قد تظهر بعض الآثار الجانبية لحقن التخسيس، خاصة في بداية الاستخدام، وغالبًا ما تكون خفيفة ومؤقتة. وتُعد معظم هذه الآثار طبيعية في البداية، لكن المتابعة الطبية تضمن السيطرة عليها بشكل آمن.
وتشمل أشهر أعراض أوزمبيك وأعراض حقن مونجارو، باعتبارهما الأكثر شيوعًا، الغثيان الذي يُعد أكثر عرض شائع، وفقدان الشهية بشكل واضح، والشعور بالامتلاء بسرعة، واضطرابات بسيطة في المعدة، وانتفاخًا أو عسر هضم أحيانًا.
وتحدث هذه الأعراض بسبب تأثير الحقن على الجهاز الهضمي، وإبطاء حركة المعدة، وتقليل الشهية بشكل ملحوظ. وفي أغلب الحالات، تكون هذه الأعراض طبيعية ومؤقتة، وتقل تدريجيًا مع الوقت، ولا تحتاج إلى إيقاف العلاج. أما إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، أو كانت شديدة بشكل غير معتاد، أو أثرت على الحياة اليومية للمستخدم، فتجب حينها استشارة الطبيب.
الآثار الجانبية الأقل شيوعًا
بالإضافة إلى الأعراض الشائعة، قد تظهر بعض الآثار الجانبية الأقل شيوعًا مع استخدام حقن التخسيس، لكنها لا تحدث لدى جميع الأشخاص. ومن بين هذه الأعراض الدوخة أو الدوار، والإمساك أو الإسهال، والشعور بالإرهاق أو التعب العام، وصداع خفيف في بعض الحالات.
وفي أغلب الحالات، تكون هذه الأعراض مؤقتة، وتظهر في بداية الاستخدام ثم تختفي مع تعوّد الجسم على العلاج. لكن في حالة استمرارها أو زيادتها، يُفضّل مراجعة الطبيب لتعديل الجرعة أو تغيير النوع إذا لزم الأمر.
هل هناك آثار جانبية خطيرة؟
يبقى السؤال الذي يقلق كثيرين حول وجود مخاطر لحقن التخسيس أو مشكلات خطيرة محتملة، والإجابة الواقعية عليه أن ذلك ممكن، لكنه نادر جدًا. وغالبًا ما تظهر هذه المخاطر في حالات الاستخدام بدون إشراف طبي، أو اختيار نوع غير مناسب للحالة، أو تجاهل التاريخ المرضي، أو استخدام جرعات أعلى من الموصى بها.
ومن الأمثلة على مشكلات حقن التخسيس النادرة، اضطرابات شديدة في الجهاز الهضمي، وانخفاض حاد في الشهية يؤدي إلى ضعف عام، ومشكلات في مستوى السكر عند بعض المرضى، وردود فعل غير متوقعة حسب الحالة الصحية لكل شخص.
وتبقى النقطة الأهم أن هذه المخاطر لا ترتبط بالحقن نفسها، بل بسوء استخدامها.



