*
الاحد: 16 أغسطس 2026
  • 16 أغسطس 2026
  • 10:21
رسائل واتساب تعيد ديونا عمرها 15 عاما إلى الواجهة هل سقطت بالتقادم

خبرني - تفاجا عدد من الاردنيين خلال الايام الماضية برسائل عبر تطبيق واتساب من مكاتب محاماة تعمل كوكلاء عن شركات اتصالات، تتضمن مطالبات بتزويد المكتب باقرب عنوان لهم بهدف اجراء التبليغ القضائي بحقهم، وسط تساؤلات حول قانونية المطالبات التي تعود الى سنوات طويلة مضت.

وتشير نصوص الرسائل المتداولة الى وجود مطالبات مالية قديمة بحق بعض المواطنين، فيما افاد متلقون بان الديون تعود الى اكثر من خمس سنوات، بينما تمتد مدة بعضها الى 15 عاما او اكثر، الامر الذي فتح باب التساؤلات حول مصير هذه المطالبات وما اذا كانت ما تزال قابلة للتحصيل بعد مرور هذه المدة.

واكد المحامي محمد الصبيحي ان المطالبات المالية الناشئة عن شركات الخدمات، ومن بينها شركات الاتصالات والكهرباء وغيرها، تخضع لاحكام التقادم، موضحا ان المطالبات التي مضى على استحقاقها اكثر من خمس سنوات تسقط بالتقادم وفقا للقانون المدني الاردني واجتهادات محكمة التمييز.

ماذا يقول القانون عن الديون القديمة؟
واوضح الصبيحي ان محكمة التمييز حسمت هذا المبدأ القانوني بعد سلسلة من القرارات والاجتهادات القضائية، مشيرا الى ان بعض القضايا في مراحل سابقة كانت تستند الى مدة تقادم تبلغ ثلاث سنوات، قبل ان يستقر الاجتهاد القضائي من خلال قرار موسع على اعتبار مدة التقادم خمس سنوات في مثل هذه المطالبات.


وبين ان كثيرا من المطالبات التي تصل الى المواطنين، ومن بينها فواتير الاتصالات والخدمات، قد تكون مضى على استحقاقها سنوات طويلة، وقد يثور بشان بعضها جدل حول اصل الدين او المبلغ المطلوب، ما يجعل معرفة مدة التقادم وطريقة التمسك بها امرا مهما بالنسبة للمواطن.

ولفت الى ان بعض مكاتب المحاماة قد تلجا الى اقامة دعاوى غيابية لتحصيل فواتير او مطالبات مالية قديمة، خصوصا عندما لا يتمكن التبليغ من الوصول الى المواطن بشكل فعلي، مشيرا الى ان استخدام عناوين قديمة او غير دقيقة قد يؤدي في بعض الحالات الى صدور احكام غيابية دون علم الشخص المعني بالدعوى.


رسالة مهمة لكل من تصله مطالبة قديمة
وقال الصبيحي ان للمواطن الحق في التمسك بالتقادم عندما تكون المطالبة قد مضى على استحقاقها اكثر من خمس سنوات، موضحا ان مجرد وصول رسالة من مكتب محاماة لا يعني بالضرورة ان المبلغ المطلوب ما يزال قابلا للتحصيل قانونيا، وان على المواطن التحقق من تاريخ استحقاق الدين وطبيعة المطالبة والاجراءات القضائية المتعلقة بها.

واضاف ان المواطن الذي يتلقى تبليغا قضائيا يجب عليه التعامل معه بجدية وعدم تجاهله، والتوجه الى المحكمة او الاستعانة بمحام للتأكد من تفاصيل القضية، مع ضرورة التمسك بالدفع بالتقادم في الوقت والاجراء القانوني المناسب، وعدم افتراض سقوط الدين تلقائيا دون اتخاذ الاجراء المطلوب امام القضاء.

واشار الى ان الوعي بالمدد القانونية للتقادم يمكن ان يحمي المواطنين من دفع مبالغ قد تكون سقطت بالتقادم، داعيا الى عدم الاستجابة بصورة تلقائية للمطالبات المالية القديمة او الرسائل الواردة من مكاتب المحاماة، قبل التحقق من اساس المطالبة وتاريخ استحقاقها وما اذا كانت هناك اجراءات قضائية قطعت مدة التقادم.


وتعيد هذه الرسائل المتداولة ملف الديون القديمة الى الواجهة، خصوصا مع وجود مطالبات يعود بعضها الى سنوات طويلة، فيما يبقى التحقق من كل حالة على حدة امرا ضروريا، باعتبار ان اثر التقادم والاجراءات التي قد توقفه او تقطعه تختلف بحسب ظروف الدعوى والوثائق والاجراءات القانونية المتخذة فيها.

مواضيع قد تعجبك