*
الجمعة: 14 أغسطس 2026
  • 13 أغسطس 2026
  • 23:08
مجموع 50 يدخل الطب في جامعات مصر مفاجأة تثير غضب نقابة الأطباء

خبرني - أثار الحديث عن قبول طلاب بكليات الطب في مصر بمجموع يبدأ من 50% في الثانوية العامة جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعدما كشفت تقارير عن قبول طلاب بهذه المجاميع في كليتي طب تابعتين لجامعة دولية تعمل في مصر.

وأعاد الأمر فتح النقاش حول قواعد القبول بكليات الطب، والجامعات الدولية في مصر، ومستوى الطلاب المقبولين، ومدى تأثير انخفاض الحدود الدنيا على جودة التعليم الطبي، خاصة في ظل اعتراضات وتحذيرات من نقابة الأطباء.

قبول الطب من 50% يثير الجدل
بدأت الأزمة بعدما تداولت معلومات بشأن إمكانية التحاق طلاب حاصلين على 50% في الثانوية العامة بكليتي طب تابعتين لإحدى الجامعات الدولية الموجودة في مصر، وهو ما أثار تساؤلات بين الطلاب وأولياء الأمور حول طبيعة قواعد القبول المعمول بها في هذه المؤسسات.

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة لأن كلية الطب تعد من أعلى الكليات من حيث الحدود الدنيا للقبول في منظومة الجامعات المصرية، بينما يظهر الفارق كبيرًا بين نسبة 50% والحدود المعروفة للقبول في كليات الطب بالجامعات الخاصة والأهلية.

نقابة الأطباء تحذر من قبول طلاب بـ50%
دخلت نقابة الأطباء على خط الأزمة، محذرة من مخاطر قبول طلاب في كليات الطب بمجاميع منخفضة للغاية.

وترى النقابة أن السماح بالالتحاق بالتعليم الطبي بمثل هذه المجاميع يثير مخاوف تتعلق بمستوى الطلاب وجودة إعداد الأطباء، ووصفت الأزمة بأنها تمس مستقبل المهنة وجودة الرعاية الصحية.

ويأتي اعتراض النقابة في وقت تفرض فيه منظومة التعليم العالي حدودًا دنيا مختلفة للقبول بحسب نوع الجامعة والكلية والشهادة التي حصل عليها الطالب.

هل 50% هو الحد الأدنى الرسمي للطب؟
وهنا تظهر نقطة مهمة في فهم الأزمة؛ إذ لا يعني تداول قبول طلاب بمجموع 50% أن كل كليات الطب في مصر تقبل من هذه النسبة.

فعلى سبيل المثال، تُظهر بيانات جامعة الملك سلمان الدولية للعام الدراسي 2025-2026 أن الحد الأدنى للتقدم إلى مجال الطب للحاصلين على الثانوية العامة المصرية كان 74%، بينما بلغت الحدود الدنيا لتخصصات طبية أخرى 73% لطب الأسنان، و68% للصيدلة، و72% للعلاج الطبيعي.

كما تنص جامعة عين شمس الأهلية على ضرورة استيفاء الحد الأدنى الذي يعلنه مجلس الجامعات الخاصة والأهلية سنويًا للالتحاق بكلية الطب، إلى جانب المواد المؤهلة للقطاع الطبي.

وبالتالي، فإن الحديث عن قبول من 50% يتعلق بحالة محددة أثارت الجدل، وليس قاعدة عامة للقبول بكليات الطب المصرية.

لماذا أثار الرقم صدمة؟
تكمن المفارقة في أن الطالب الذي يحصل على 50% يمكن، وفق ما أثارته التقارير الأخيرة، أن يجد طريقًا إلى دراسة الطب في مؤسسة جامعية دولية داخل مصر، في الوقت الذي تحتاج فيه كليات الطب إلى مستويات مرتفعة من التحصيل العلمي بسبب طبيعة الدراسة ومتطلباتها.

وأدى ذلك إلى طرح تساؤلات حول ما إذا كان المجموع وحده كافيًا لتحديد صلاحية الطالب لدراسة الطب، أم أن هناك معايير أخرى يمكن أن تستخدمها بعض الجامعات في أنظمة قبول مختلفة.

الجامعات الخاصة والأهلية لها حدود قبول مختلفة
وتختلف الحدود الدنيا للقبول من جامعة إلى أخرى ومن عام دراسي إلى آخر، وفق القواعد التي يحددها قطاع التعليم العالي.

وتوضح بيانات جامعة الملك سلمان الدولية، على سبيل المثال، أن حدود القبول تختلف بشكل واضح بين البرامج؛ فالطب جاء عند 74%، بينما وصلت بعض البرامج غير الطبية إلى حدود أقل من ذلك بكثير.

كما أن قواعد قبول الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات ثانوية أجنبية أو عربية تختلف عن قواعد الثانوية العامة المصرية، وتخضع لضوابط محددة من الجهات المختصة.

هل انخفاض المجموع يعني انخفاض مستوى الدراسة؟
الجدل لا يتعلق بالمجموع وحده، وإنما بما يترتب على قبول الطالب، ومدى قدرته على استيعاب المناهج الطبية والتدريب الإكلينيكي ومتطلبات التخرج.

وتؤكد جامعة عين شمس الأهلية، في معايير قبول الطب لديها، أن اختيار الطلاب يستند إلى التميز الأكاديمي والسمات الشخصية اللازمة لمهنة الطب، مع الالتزام بالحد الأدنى المعلن سنويًا.

أزمة قبول الطب تفتح ملف جودة التعليم الطبي
وأعادت الواقعة النقاش حول معايير القبول في كليات الطب داخل مصر، خصوصًا مع التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية والدولية وظهور أنظمة تعليمية متعددة.

وفي المقابل، فإن قواعد القبول لا يمكن تعميمها على جميع الجامعات بناءً على حالة واحدة، إذ تختلف الحدود الدنيا وشروط الالتحاق وفق نوع الجامعة والبرنامج والشهادة الثانوية.

ويبقى السؤال الأبرز الذي فرضته أزمة قبول طلاب الطب بمجموع 50% هو مدى التوازن بين إتاحة فرص أكبر للطلاب الراغبين في دراسة الطب، وبين الحفاظ على معايير أكاديمية تضمن تخريج أطباء مؤهلين للممارسة المهنية.

 

مواضيع قد تعجبك